الرباط.. ندوة دولية تناقش الترجمة في سياق الخطاب الاستشراقي

بنونة فيصل8 أكتوبر 2025آخر تحديث :
الرباط.. ندوة دولية تناقش الترجمة في سياق الخطاب الاستشراقي

Loading

انطلقت اليوم الأربعاء بالرباط أشغال ندوة دولية حول موضوع “الترجمة في سياق الاستشراق: رؤية جديدة”، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء من عدة دول، لمقاربة دور الترجمة في تحليل الخطاب الاستشراقي وبناء صور الشرق في الفكر الغربي.

وتنظم هذه الندوة، التي تستمر يومين، من قبل الهيئة الأكاديمية العليا للترجمة التابعة لأكاديمية المملكة المغربية، وتركز على دراسة أبعاد الترجمة كأداة فكرية وثقافية ساهمت في تعريف الغرب بالإنتاجات الفكرية والأدبية والعلمية للشرق.

وفي كلمة باسم أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة، عبد الجليل لحجمري، تمت الإشارة إلى أن التفكير في الترجمة ضمن أفق الاستشراق يستدعي تجاوز النظرة التاريخية الضيقة نحو مقاربة نقدية تستشرف المستقبل وتعيد النظر في مسارات المعرفة بين الشرق والغرب.

وأكد لحجمري أن الترجمة ليست مجرد نقل للنصوص، بل فضاء تلتقي فيه العوامل الثقافية والسياسية والمعرفية، داعياً إلى تحريرها من أحكام التمثّل وإعادة قراءة الاستشراق بعيداً عن ثنائية الإدانة والتبرير.

من جهته، أبرز عبد الفتاح لحجمري، منسق الهيئة الأكاديمية العليا للترجمة، أهمية هذه الندوة في إعادة التفكير في التصورات التي صاحبت الخطاب الاستشراقي، خاصة في ظل التحولات الثقافية التي يشهدها العالم منذ مطلع الألفية الثالثة.

وفي الجلسة العلمية الأولى، قدّم الأكاديمي أحمد شحلان محاضرة بعنوان “الترجمة والمقاصد: ترجمة المِلل والنِّحل إلى اللغة الفرنسية”، تناول فيها الأبعاد الفكرية والسياسية لاختيارات الترجمة وأثرها في تشكيل الخطاب الثقافي الغربي.

كما استعرض الباحث التركي محمد حقي سوتشين تجربة بلاده في تفاعلها مع الفكر الاستشراقي، معتبراً أن هذا الخطاب ساهم في إعادة اكتشاف الشرق لذاته عبر الترجمة والبحث العلمي.

ويبحث المشاركون، القادمون من المغرب وإيطاليا وفرنسا وتركيا وألمانيا وبولندا والولايات المتحدة، محاور متعددة من بينها “الترجمة وصناعة المعرفة الاستشراقية”، و“الأدب العربي بين الترجمة والتأويل”، و“نقد الخطاب الاستشراقي وتمثلاته”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.