أبحاث جديدة تكشف الوجه السام للسجائر الإلكترونية

بنونة فيصل27 أكتوبر 2025آخر تحديث :
أبحاث جديدة تكشف الوجه السام للسجائر الإلكترونية

Loading

رغم الاعتقاد السائد بأن السجائر الإلكترونية تمثل بديلاً “أخف ضرراً” من التدخين التقليدي، إلا أن دراسات حديثة بدأت تقلب هذه الفكرة رأساً على عقب. فبعدما اعتُبرت خياراً أقل خطراً على الرئتين والسرطان، تكشف اليوم أبحاث جامعة كاليفورنيا في ديفيس عن وجهٍ آخر أكثر سمّية وخطورة.

تشير الدراسة إلى أن السجائر الإلكترونية، وخاصة الأنواع التي تُستعمل لمرة واحدة، تطلق معادن ثقيلة مثل الرصاص والنيكل والأنتيمون، وهي عناصر معروفة بتأثيرها السام على الجهاز العصبي واحتمال تسببها بالسرطان.
الباحث بريت بولين أوضح أن هذه الأجهزة “تحمل خطراً خفياً يتجاوز ما كان يُعتقد”، مشيراً إلى أن انتشارها بين فئة المراهقين يجعل المشكلة أكثر إلحاحاً، خصوصاً في ظل ضعف الوعي بخطورة استنشاق المعادن المتطايرة.
الدراسة المنشورة في مجلة ACS Central Science حذرت من أن بعض العلامات التجارية أطلقت تركيزات مرتفعة بشكل مقلق من هذه العناصر في البخار المنبعث منها، مع ارتفاع نسب الكروم والأنتيمون والنيكل بمرور الوقت، وهو ما يعني أن الضرر يتفاقم مع الاستعمال المتكرر.
الباحث مارك سالازار بدوره أشار إلى أن السموم قد تكون موجودة أساساً في السائل الإلكتروني نفسه أو تتسرب من مكونات الجهاز المعدنية إلى ذلك السائل، لتتحول في النهاية إلى بخارٍ محمّل بالسموم يُستنشق مباشرة إلى الرئتين.

بينما كانت السجائر الإلكترونية تُقدَّم سابقاً كأداة مساعدة على الإقلاع عن التدخين، تكشف هذه الأبحاث أنها ربما تنقل مستخدميها من خطرٍ إلى آخر، أخطر وأعمق أثراً على المدى الطويل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.