![]()
أصدرت المحكمة الابتدائية بخنيفرة، مساء الاثنين، حكما قضائيا أعاد إلى الواجهة قضية شغلت الرأي العام المحلي لأشهر، بعدما قررت إدانة رئيس المجلس العلمي المحلي بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، إلى جانب تعويض مدني بقيمة 5000 درهم لفائدة إدريس الإدريسي، العضو السابق في المجلس نفسه.
القضية تعود إلى شكاية مباشرة رفعها الإدريسي إلى الوكيل العام للملك ببني ملال، يتهم فيها رئيس المجلس بتزوير محاضر رسمية تخص نتائج اختبارات التأهيل للإمامة والخطابة والأذان بتاريخ 28 أكتوبر 2024. وهي الاتهامات التي أشعلت جدلا واسعا داخل الأوساط الدينية والحقوقية، بعدما نشر الإدريسي تدوينة تحدث فيها عن “تزوير وخيانة أمانة داخل مؤسسة يفترض أن تمثل القدوة والنزاهة”.
وعقب صدور الحكم، كتب الإدريسي على صفحته بموقع “فيسبوك”: “الحمد لله الذي يظهر الحق ولو بعد حين. المحكمة تؤكد ثبوت جريمة التزوير في اختبارات الإمامة والخطابة بخنيفرة، وتدين رئيس المجلس بالعقوبة المناسبة”.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى عدد من أعضاء المجلس العلمي دون أدائهم اليمين القانونية، حسب ما أكده كبير قاشا، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخنيفرة، مشيرا إلى أن بعض الأعضاء وقعوا على المحاضر دون الاطلاع على مضمونها، وأن إرسال النتائج إلى المجلس العلمي الأعلى تأخر بسبب رفض الإدريسي التوقيع.
القضية عرفت مسارا معقدا منذ بدايتها، بعدما وجهت في البداية تهمة “إفشاء السر المهني” للإدريسي، قبل أن تتطور الأمور إلى شكاية مضادة بدعم من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، لتنتهي بإدانة رئيس المجلس العلمي المحلي في سابقة أثارت الكثير من النقاش.











