المغرب يحتضن المؤتمر الوزاري الإفريقي حول نزع السلاح وإعادة إدماج الأطفال الجنود

إدارة الموقع19 نوفمبر 2025آخر تحديث :
المغرب يحتضن المؤتمر الوزاري الإفريقي حول نزع السلاح وإعادة إدماج الأطفال الجنود

Loading

يستضيف المغرب، يوم غد الخميس، المؤتمر الوزاري الإفريقي حول نزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج الأطفال الجنود، المنعقد تحت شعار “بناء مسارات مستدامة للأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة”، في مبادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى القارة الإفريقية.

 

ويمثل هذا الحدث محطة مفصلية لتعزيز الزخم السياسي والعمل الإفريقي المشترك من أجل حماية الطفولة، من خلال توحيد الجهود الرامية إلى الوقاية من تجنيد الأطفال وإعادة إدماج من تأثروا بالنزاعات المسلحة. ويأتي تنظيم المؤتمر في سياق تتفاقم فيه النزاعات داخل القارة، وتزداد التهديدات الموجهة للأطفال مع تنامي الجماعات المسلحة العابرة للحدود، واتساع رقعة النزوح الجماعي، وظهور أساليب جديدة للاستقطاب عبر الوسائط الرقمية، فضلاً عن هشاشة البنيات الاجتماعية في عدد من الدول الإفريقية.

 

ويهدف المؤتمر إلى إرساء دينامية سياسية جديدة لمكافحة تجنيد الأطفال في مناطق النزاع، ووضع أسس تعاون إقليمي أكثر فاعلية، تمهيداً لبلورة آلية قانونية إفريقية مستقبلية تعنى بعمليات نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج. كما يسعى المشاركون إلى اعتماد مقاربات شمولية في عملية الإدماج، تشمل التعليم، والدعم النفسي، والرعاية الصحية، وتقوية الروابط الأسرية، والتمكين السوسيو–اقتصادي، إضافة إلى تشجيع البحث العلمي وتبادل التجارب بين الدول.

 

ويعكس احتضان الرباط لهذا المؤتمر التزام المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بالسلام والاستقرار الإقليميين، وبحماية الطفولة الإفريقية. ويأتي هذا الدور انسجاماً مع التجربة المغربية في مجالات السلم وحماية الفئات الهشة، وجهود المملكة في تعزيز القدرات الإفريقية.

 

ويراهن مؤتمر الرباط على فتح مرحلة جديدة، أكثر طموحاً وفعالية، في مواجهة ظاهرة تجنيد الأطفال، بما يتلاءم مع التحديات الراهنة التي يشهدها الفضاء الإفريقي، ويضع أسس تعاون مستدام قادر على حماية الأجيال القادمة من آفات النزاعات المسلحة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.