![]()
قبل نصف قرن، راهن المدرب الأسطوري “كارلوس بيلاردو”، حين زيارته المملكة في سبعينيات القرن الماضي، على أن المغرب سيكون يوما ما قوة كروية في القارة الإفريقية والعالم أجمع.
“اليوم، أثبت الزمن أن تلك الرؤية كانت صائبة”، وفق صحيفة “Ok Diario”، الإسبانية، التي أشارت إلى أنه وبعد إنجاز المنتخب الأول في مونديال قطر 2022 بوصوله إلى نصف النهائي وإقصائه كلا من إسبانيا والبرتغال، تواصل الكرة المغربية كتابة تاريخ جديد بعد تتويج منتخب تحت 20 سنة بطلاً للعالم على حساب الأرجنتين، حاملة اللقب التاريخية.
الصحيفة الإسبانية ثمنت ما بلغته الكرة المغربية، محيلة على أن “هذا النجاح المتراكم ليس وليد الصدفة، بقد ما يعد ثمرة رؤية إستراتيجية بعيدة اعتمدها المغرب، وتقوم على الاستثمار في البنية التحتية والأطر التقنية، والتكوين العلمي، والتتبع عن كثب للمواهب”، مشددة على أن “كرة القدم المغربية أصبحت مشروعا وطنيا متكاملا، تسير بأساليب احترافية تضاهي كبريات الاتحادات في أوروبا”.
ونقلت “Ok Diario” عن مصادر مقربة من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن “القوة الحقيقية للمغرب تكمن في فئاته العمرية” وبأن حوالي 50 في المائة من اللاعبين الشباب يمتلكون المؤهلات الكافية للعب في أندية أوروبية كبرى مثل ريال مدريد أو برشلونة” وهو تطور لافت نتاج نظام هرمي محكم يربط بين مراكز التكوين الجهوية والأندية الوطنية والجامعة الملكية المشرفة على كرة القدم، بحيث يرسم مسار كل لاعب منذ اكتشاف موهبته إلى اندماجه في الفرق الوطنية.
ووفق نفس المصدر يوفر المهاجرون المغاربة في أوروبا عاملا استراتيجيا في عملية الانتقاء، فيما تتعقب الجامعة أداء اللاعبين المحليين والمحترفين على حد سواء، بحيث “تتوفر على قاعدة بيانات دقيقة تغطي كل لاعب بنقرة بسيط ضمن منظومة تكنولوجية تتفوق حتى على ما هو متاح في إسبانيا”.
وأضافت الصحيفة الإسبانية بأن “كل هذه الخطوات تندرج ضمن خطة استراتيجية طويلة المدى تهم كأس العالم 2026، وتبلغ ذروتها في مونديال 2030 الذي سيستضيفه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، إذ أن الهدف النهائي “ليس فقط المشاركة، بل المنافسة على اللقب العالمي”، وهي أماني تنبعث “من رحم الرؤية البعيدة التي بدأت منذ عقود، وبدعم ملكي مستمر للرياضة، ومن إيمان بأن المغرب هو القوة الكروية التي ستهيمن قريبا.











