![]()
يشهد قطاع زيت الزيتون هذا الموسم انتعاشاً ملحوظاً بفضل وفرة الإنتاج وتحسّن جودة المنتوج مقارنة بالسنوات السابقة، وذلك نتيجة تضافر العوامل المناخية المناسبة وتطوير أساليب العناية بالأشجار وتقنيات الجني والعصر.
وتفيد المؤشرات الأولية بأن الموسم الحالي يُعد من بين أفضل المواسم من حيث الإنتاج، حيث سجلت مجموعة من المناطق المنتِجة للزيتون ارتفاعاً ملموساً في المحصول، بعدما استفادت أشجار الزيتون من تساقطات مطرية متراكمة وتحسّن درجات الحرارة خلال فترات الإزهار والنضج. هذه الظروف ساهمت في إعطاء ثمار ذات حجم جيد ونسبة عالية من الزيت.
وفي المقابل، لم تقتصر إيجابيات الموسم على الكمية فحسب، بل شملت كذلك تحسناً ملحوظاً في جودة زيت الزيتون، إذ أصبحت العديد من المعاصر تعتمد تقنيات حديثة في العصر والاستخلاص، مع احترام المعايير الصحية وظروف التخزين، ما مكّن من إنتاج زيت بمذاق متوازن، درجة حموضة منخفضة، وغنى بمضادات الأكسدة.
ويرى مهنيون أن هذه الوفرة والجودة قد تُسهم في استقرار الأسعار خلال الموسم، رغم تأثير كلفة العمالة والاستثمار في التجهيزات الحديثة. كما أن ارتفاع الجودة يفتح الباب أمام تعزيز تنافسية الزيتون المغربي في الأسواق الدولية، خصوصاً في ظل تزايد الطلب العالمي على الزيوت الطبيعية الممتازة.
من جهة أخرى، يشدد خبراء القطاع على ضرورة مواصلة دعم الفلاحين وتطوير سلاسل الإنتاج والتسويق، بالإضافة إلى تشجيع التحويل الصناعي وتعزيز مراقبة الجودة، لضمان حضور قوي لزيت الزيتون المغربي في السوق الداخلية والخارجية.
وبين وفرة الإنتاج وارتفاع الجودة، يبدو أن الموسم الحالي يحمل بوادر موسم استثنائي يمنح الفلاحين والمهنيين والمتعاملين آفاقاً أكثر إشراقاً، ويؤكد مكانة المغرب كأحد أبرز منتجي زيت الزيتون في المنطقة.











