![]()
أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، الذي مثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة السابعة للاتحاد الإفريقي–الاتحاد الأوروبي المنعقدة يومي 24 و25 نونبر بلوواندا في أنغولا، الرؤية الملكية المتبصرة بخصوص قضايا الهجرة والتنقل.
وخلال مشاركته في ورشة حول موضوع “مواطنون، هجرات وتنقل”، شدد الوزير على أن الهجرة ليست إشكالاً ينبغي إدارته، بل فرصة واعدة تستدعي استثمارها بشكل مشترك، مؤكداً أنها إمكانات يجب إطلاقها ومسؤولية يجب الاضطلاع بها.
واستحضر بركة في مداخلته تأكيد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رائد الاتحاد الإفريقي في ملف الهجرة، على أن “الهجرة في جوهرها تجربة إيجابية، وينبغي أن تظل كذلك باعتبارها رافعة للتنمية وللتفاهم المشترك”.
وفي مقابل تسييس موضوع الهجرة واستغلاله بشكل يعرقل إيجاد حلول فعالة، اعتبر الوزير أن إفريقيا وأوروبا يمكنهما الاستفادة بشكل مشترك من تبني مقاربة قائمة على التحول الإيجابي.
وأوضح بركة أن الوقت قد حان لربط الالتزامات السياسية للاتحادين الإفريقي والأوروبي بالتزامات مالية ملموسة، والعمل على إرساء مسارات تنقل منتظمة وأكثر سلاسة وأمناً وبما يخدم مصالح الطرفين.
وأكد أن تحقيق هذه الأهداف يقتضي تعزيز دعم الهياكل الإفريقية القارية، وفي مقدمتها المرصد الإفريقي للهجرة الموجود مقره بالرباط، مشدداً على ضرورة تمكين هذه الآلية من وسائل أكبر تساعد على بناء سياسات قائمة على المعرفة والتحليل والاستباق.
كما دعا الوزير إلى مضاعفة الجهود المشتركة لمحاربة الشبكات الإجرامية التي تنشط في مجال الهجرة غير النظامية، والتي ترتبط في كثير من الأحيان بتنظيمات إرهابية أو انفصالية، مبرزاً أن هذه الشبكات تهدد استقرار المناطق الإفريقية والأوروبية على حد سواء، ما يستوجب استجابة منسقة وحازمة ومتعددة الأبعاد.
وفي السياق نفسه، أكد بركة أهمية توسيع قنوات الهجرة القانونية، خصوصاً لفائدة الطلبة والباحثين والكفاءات ورواد الأعمال، عبر وضع أطر تشجع على إبراز المهارات الإفريقية في خدمة التنمية المشتركة.
وأشار إلى أن الهدف المشترك يجب أن يتمثل في تمكين الشباب الإفريقي من فرص حقيقية داخل بلدانهم، مع توفير إمكانية التنقل المنتظم والآمن لمن يرغب في ذلك، في إطار شراكة رابح–رابح تتماشى مع أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي وأهداف التنمية المستدامة.
وتأتي مداخلة الوزير أمام حضور رفيع المستوى ضم عدداً من القادة الأفارقة والأوروبيين، من بينهم رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيس أنغولا جواو لورينسو.











