![]()
شهدت عدد من المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة احتجاجات نظمها أشخاص مكفوفون وضعاف البصر، في خطوة تعكس تزايد الإحباط من السياسات العمومية المتعلقة بالإدماج الاجتماعي وفرص الشغل وتحسين ظروف العيش لهذه الفئة.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بضرورة مراجعة البرامج الحكومية الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة، معتبرين أنها “لا تستجيب لتطلعاتهم ولا تعكس حجم التحديات اليومية التي يواجهونها”، خصوصاً في ما يتعلق بالولوج إلى سوق الشغل، وتعميم الخدمات الاجتماعية، وتسهيل الولوج إلى الفضاءات والمؤسسات العمومية.
وأكد عدد من المحتجين أن لجوءهم إلى الشارع جاء بعد “سنوات من الوعود غير المفعّلة”، مشيرين إلى أن العديد من البرامج تعاني “ضعفاً في التنفيذ وغياب المتابعة والتقييم”. كما نددوا بما وصفوه بـ“غياب رؤية مندمجة وشاملة للسياسات الاجتماعية”، مطالبين بوضع استراتيجية وطنية واضحة تضمن تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة الاجتماعية.
من جهتها، دعت فعاليات جمعوية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المكفوفين وضعاف البصر، والتعجيل بتفعيل مضامين القانون الإطار 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والتنزيل الفعلي لمبدأ التمييز الإيجابي في الولوج إلى الوظائف العمومية وبرامج الدعم.
ويرى متتبعون أن الاحتجاجات الأخيرة تعكس الحاجة الملحة إلى إعادة تقييم السياسات العمومية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، مع اعتماد مقاربة حقوقية تعتمد على الإدماج الكامل والفعلي، بدل الاقتصار على برامج ظرفية أو موسمية.
وتبقى مطالب المكفوفين وضعاف البصر دعوة جديدة إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وضمان مشاركة جميع فئات المجتمع في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، في أفق بناء سياسات عمومية أكثر نجاعـة وإنصافاً.











