المغرب يحتضن ورشة “أبورا 2025” لتعزيز الأمن الصحي الإفريقي في إطار التعاون المغربي–الأمريكي

إدارة الموقع9 ديسمبر 2025آخر تحديث :
المغرب يحتضن ورشة “أبورا 2025” لتعزيز الأمن الصحي الإفريقي في إطار التعاون المغربي–الأمريكي

Loading

تنظم القوات المسلحة الملكية، بشراكة مع القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، ورشة تحالف الشركاء الأفارقة للاستجابة لتفشي الأوبئة “أبورا المغرب 2025”، وذلك في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، لتعزيز التعاون الصحي على مستوى القارة الإفريقية.

وتنعقد هذه الورشة خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 12 دجنبر الجاري، تحت شعار “تعزيز الأمن الصحي: تفعيل التعاون المدني–العسكري في مجال الاستعداد والاستجابة للأوبئة”، بهدف تعزيز شراكة مستدامة وتطوير شبكة قارية قادرة على الاستباق والتعامل الفعال مع التهديدات الصحية.

ويشارك في هذا الموعد خبراء أفارقة وأمريكيون، بينهم مختصون مغاربة، لمناقشة محاور رئيسية تشمل المراقبة الوبائية، تدبير الأزمات، التواصل في حالات الطوارئ، انعكاسات التغير المناخي، إضافة إلى تعزيز القدرات الوطنية في مواجهة المخاطر الصحية المتنامية.

وترتكز أهداف الورشة على تطوير القدرات والموارد البشرية الدفاعية، وتبادل التجارب والممارسات الفضلى بين الدول المشاركة، إلى جانب صياغة توصيات عملية لتحسين الاستجابة الجماعية للأوبئة ودعم جهود السلطات المدنية.

وفي الجلسة الافتتاحية، أكّد الطبيب الجنرال عمر أكدر، المفتش المساعد لمصالح الصحة العسكرية، أن الصحة العمومية أصبحت اليوم رهانا استراتيجياً وركيزة أساسية للاستقرار والتنمية، داعياً إلى تكثيف التعاون الإفريقي من أجل بناء منظومة صحية صامدة وفعالة. وأوضح أن التكامل المدني–العسكري يمثل قوة حقيقية في مجالات الاستباق والكشف والاستجابة السريعة للأوبئة.

من جانبه، شدد الطبيب الكولونيل خوليوس نفوبغاهاي، رئيس “أبورا”، على أهمية توحيد الجهود وتقاسم البيانات والخبرات لتعزيز الأمن الصحي بالقارة. فيما أبرز محمد اليوبي، مدير مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض، نماذج التعاون المغربي في هذا الإطار، خاصة إشراك خبراء عسكريين في اللجان الوطنية ومساهمة المختبرات العسكرية في تشخيص الأمراض الناشئة.

كما أكد الكولونيل خالد النيبي، رئيس مركز علم الفيروسات بالمستشفى العسكري محمد الخامس، أن مواجهة التهديدات الصحية العابرة للحدود تتطلب منظومات إفريقية قادرة على الرصد المبكر والاستجابة السريعة، رغم التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وقلة الموارد وتواتر الأوبئة.

وتعد مبادرة “أبورا”، التي أطلقتها “أفريكوم” سنة 2014 بغانا عقب أزمة إيبولا، شبكة تضم 38 دولة إفريقية، وتعمل وفق نظام حكامة لامركزية لتحقيق رؤية قارة خالية من الأوبئة عبر تعاون متكامل بين القوات المسلحة والسلطات المدنية.

وتشتغل “أبورا 2025” عبر مكتب تنفيذي ونقاط اتصال عسكرية ومجموعات عمل مختصة، إضافة إلى أربع لجن دائمة (استراتيجية، سياسية، علمية، ودليل الاستجابة). وتهدف المبادرة، بدعم من خبراء عسكريين ومدنيين، إلى تعزيز قدرات الدول الإفريقية في مواجهة الأوبئة من خلال دمج متطلبات الأمن بالصحة العمومية، مما يجعلها فاعلاً أساسياً في تعزيز الأمن الصحي بالقارة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.