سيدي بنور بين صراع المصالح وجمود التنمية: 

إدارة الموقع1 يناير 2026آخر تحديث :
سيدي بنور بين صراع المصالح وجمود التنمية: 

Loading

لقاء: بقلم محمد كرومي

يعيش إقليم سيدي بنور على وقع صراع سياسي محتدم خلال هذه الأيام، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وفي ظل تحولات سياسية جديدة قد ترسم معالم خريطة سياسية مغايرة، في مشهد يعيد التأكيد على القاعدة السياسية الشهيرة:
«لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة… بل مصالح دائمة»، وذلك في ظل استغلال حقيقي لأصوات المواطنين الذين يُنظر إليهم في كثير من الأحيان كأرقام انتخابية فقط لتحقيق مصالح خاصة.

ورغم تغيّر التحالفات وتبدّل المواقف بين مختلف الفرقاء السياسيين، فإن ما لم يتغيّر هو وضع الإقليم نفسه، الذي ظل طيلة ولاية كاملة رهينة تجاذبات داخلية وصراعات شخصية حول مواقع النفوذ داخل الأغلبية والمعارضة، سواء تعلق الأمر بالتمثيلية داخل الجماعات الترابية أو داخل قبة البرلمان.

فبدل أن تنعكس هذه الولاية إيجاباً على التنمية المحلية بالإقليم، من خلال تحقيق الإقلاع التنموي وتحسين الخدمات أو إطلاق مشاريع حقيقية تخدم الساكنة، ظل عدد من المسؤولين والمنتخبين غارقين في حسابات ضيقة، همّها الأساسي التموضع السياسي والتحكم في مفاصل القرار، بينما بقيت جماعات الإقليم على الهامش، بلا رؤية واضحة ولا استراتيجية حقيقية تخدم الحاضر وآفاق الإقليم.

واليوم، ومع اقتراب موعد الانتخابات وبدء العد العكسي، يصبح لزاماً على المواطنين مراجعة الأوراق واستحضار أخطاء الماضي، حتى لا يكونوا ضحية لعبة سياسية محبوكة. فمسؤولية الاختيار والتصويت تفرض وعياً حقيقياً وإرادة قوية، خاصة وأن الانتخابات المقبلة تُعد منعطفاً وتحولاً سياسياً مهماً في تاريخ المغرب.

وفي هذا السياق، يتخوف سكان إقليم سيدي بنور من تكرار سيناريو السنوات الماضية: خلافات بدون نتائج، تحالفات ظرفية، وصراعات تستنزف الوقت والطاقة، في وقت ينتظر فيه الإقليم من يمثله فعلاً، ويضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.