![]()
أحمد أموزك ،
يواجه رجال و نساء الأمن الوطني ب ” المغرب ” ضغوطا مهنية متعددة ذات صلة بطبيعة عملهم المحفوفة بالمخاطر ، ما يؤدي لتسجيل حوادث متنوعة مما يوقعهم تحت ضغط مصاعب مادية و نفسية ، فماذا يعرف المواطن المغربي عن هاته الصعوبات المسجلة و النتائج ؟ ٠
في تقرير اعدته جريدة ” لقاء ” تتجلى في ضغوط الشغل و العمل لساعات طويلة ما يبين إحدى سمات الحالة النفسية التي يعيش تحت وطاتها رجال و نساء الأمن الوطني ٠
فالتفاعل القوي مع الجمهور و متابعة المشكلات الاجتماعية و أشكال الرقابة الممارسة و التي تتسم بالشدة و الغلاضة ، ناهيك عن بعض التجاوزات الإدارية و ما يرافق ذلك من غياب دعم نفسي كافي ، كل هده الأشياء يؤثر على صحة هؤلاء النفسية و الجسدية ٠
إذ أن رجال و نساء الأمن الوطني عملهم لا يقتصر في تقديم الوثائق الإدارية بل تتمدد مهامهم إلى العمل خارج الإدارة و في الشارع العام لترسيخ الأمن و السلامة للمواطنين ٠
فطبيعة عمل رجال و نساء الأمن الوطني تصاحبه مواجهات مباشرة للجرائم ، حوادث طرق ، التصدي لانشطة العصابات ، كل هدا يقوي المخاطر المهنية لديهم ٠
وضعية اشتغال رجاء و نساء الأمن الوطني تظل دوما تحت وطاة الضغوط القوية و المراقبة المستمرة لرؤسائهم سواء المباشرين او المركزيين فضلا عن مراقبة وسائل الإعلام بمختلف تسمياتها، بالإضافة إلى الجمهور ٠
ساعات العمل تظل طويلة، أوامر صارمة و ديون شخصية ، و هو ما قد يؤثر على استقرارهم النفسي ، تنتج عنها حتما آثارا نفسية حادة ، من قبيل التوثر ، القلق و صولا في حالات متعددة لانهيار عصبي ٠
فمهام رجال و نساء الأمن الوطني متنوعة و مجالات تدخلهم متعددة ، بدءا من المحافظة على النظام العام ، التدخل لمنع حدوث جرائم ، حماية الأفراد و الجماعات، مرورا بالتحقيق في الجرائم و جمع الأدلة، تنظيم حركة السير و الجولان، ضبط المخالفات المرورية ،وصولا للوحدات المتنقلة للنجدة بما تفرضه من سرعة الاستجابة من وحدات التدخل، دون اغفال للدور العام للشرطة العاملة بالزي المدني من ” مفتشي الشرطة و الضباط و العمداء ” ٠
الذي يعملون على ضبط الجرائم و تحرير محاضر ، فضلا عن عناصر الشرطة العلمية و التقنية و فرق مكافحة المخدرات و مكافحة العصابات ٠
واقع يستدعي على ” المديرية العامة للأمن الوطني ” و مصالحها المركزية و الاجتماعية الانتباه لوضعية رجالاتها و نسائها من خلال توفير خدمات صحية ، نفسية مع الحرص على تقديم الإرشاد النفسي المستمر و المواكبة الدائمة ، عبر خلق بيئة عمل آمنة، تحسين ظروف العمل ، توفير الدعم الإداري و المؤسسي اللازم ، من استخدام للتكنولوجيا الحديثة لتخفيف الاعباء و تسهيل مهامهم ، حتى يتمكنوا من اداء واجبهم المهني الوطني في أحسن الظروف ٠











