![]()
شرعت السلطات، صباح اليوم الأحد، في تنفيذ عملية إعادة المواطنين الذين جرى إجلاؤهم مؤقتًا إلى مدينة طنجة، إثر الاضطرابات الجوية التي شهدها إقليم العرائش خلال الأسابيع الماضية.
وسخّرت السلطات بعمالة طنجة-أصيلة إمكانات بشرية ولوجستيكية مهمة لضمان عودة المتضررين في ظروف مناسبة، حيث تم تنظيم العملية وفق ترتيبات محكمة شملت برمجة ست رحلات قطارية وعشرات الحافلات لتأمين تنقل العائدين نحو القصر الكبير.
ومنذ الساعات الأولى من الصباح، توافد المواطنون إلى محطة طنجة – المدينة حاملين أمتعتهم، استعدادًا لركوب أول قطار مبرمج على الساعة الثامنة صباحًا في اتجاه القصر الكبير، بحضور السلطات المحلية وممثلي الأمن الوطني والقوات المساعدة، الذين أشرفوا على تنظيم وتوجيه المسافرين.

وعكست أجواء المحطة مشاعر الارتياح والفرح لدى الأسر، التي ضمّت نساءً ورجالًا وأطفالًا، بعد أسابيع من الإيواء المؤقت. وقد أقلّ القطار الأول نحو 700 راكب، مع توقف مبرمج بمدينة أصيلة لتمكين عدد آخر من الالتحاق بالرحلة.
وجاءت هذه العودة عقب انحسار مياه الفيضانات ببعض أحياء القصر الكبير، حيث أشرفت السلطات على عمليات واسعة لإزالة الأوحال ومخلفات السيول، إلى جانب إطلاق حملات تنظيف وإعادة تزويد المناطق المعنية بخدمات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، فضلًا عن فتح الطرق والمسالك التي تضررت بفعل الأحوال الجوية.
بموازاة ذلك، جرى تنظيم عملية مماثلة لفائدة المقيمين بمركز الإيواء المؤقت الذي أُقيم بمخيم الغابة الدبلوماسية بطنجة، حيث وُضعت حافلات رهن إشارتهم لنقلهم مباشرة إلى القصر الكبير، وسط تنسيق بين السلطات المحلية وعناصر القوات المساعدة والدرك الملكي، وبدعم من متطوعي الهلال الأحمر المغربي.
وشملت الإجراءات التحقق من عناوين المستفيدين للتأكد من انتمائهم إلى الأحياء التي شملها قرار العودة، ثم مساعدتهم في نقل أمتعتهم وتأمينها قبل انطلاق الحافلات، التي رافقتها دوريات للدرك الملكي لضمان سلامة الرحلات.

وفي تصريحات إعلامية، عبّر عدد من المواطنين العائدين عن امتنانهم لـ محمد السادس، مشيدين بالتدابير الاستباقية المتخذة لحماية أرواح السكان وممتلكاتهم، سواء خلال مرحلة الإجلاء أو أثناء توفير الإيواء والتنقل، وصولًا إلى تنظيم العودة بعد تحسن الظروف المناخية.
وأكد المتحدثون أن هذه الإجراءات تعكس البعد الإنساني والوقائي في تدبير مثل هذه الأزمات، مبرزين أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان سلامة المواطنين وتسريع وتيرة استعادة الحياة الطبيعية بالمناطق المتضررة.










