ندوة دولية بالرباط تؤكد أهمية البحث العلمي في تعزيز السلامة الطرقية

بنونة فيصل16 فبراير 2026آخر تحديث :
ندوة دولية بالرباط تؤكد أهمية البحث العلمي في تعزيز السلامة الطرقية

Loading

أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، يوم الإثنين 16 فبراير بالرباط، أن البحث العلمي يشكل ركيزة أساسية لتطوير استراتيجيات السلامة الطرقية المبنية على الأدلة، من أجل فهم العوامل السلوكية والإدراكية لمستعملي الطريق، وتقييم فعالية التدخلات، وابتكار حلول ملائمة للخصوصيات السوسيو-اقتصادية.

وأشار الوزير خلال ندوة دولية حول موضوع “مستعملو الدراجات النارية: بين إدراك المخاطر والسلوك”، إلى أن عدد ضحايا هذه الفئة بالمغرب يبلغ نحو 2300 قتيل سنوياً، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 63.04٪ بين 2015 و2024، في مقابل انخفاض بنسبة 27.50٪ لدى باقي الفئات، مؤكداً أن التركيز على البحث العلمي يتيح تصميم تدخلات عملية تحمي الفئات الأكثر هشاشة.

دور البحث العلمي والاستثمار في الحلول المبتكرة

أبرز عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الدور المركزي للبحث العلمي في دعم السياسات العمومية للسلامة الطرقية، من خلال:

  • تحليل تمثلات المخاطر وفهم آليات اتخاذ القرار.

  • تقييم فعالية التدابير المتخذة.

  • تطوير أدوات التحليل والنمذجة والمقاربات البيداغوجية.

  • المساهمة في الحفاظ على الأرواح وتقليل الإصابات والإعاقات.

وأوضح أن برنامجاً تم إطلاقه منذ 2015 بالشراكة مع وزارة النقل واللوجستيك والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، مكن من تمويل 13 مشروعاً بحثياً بغلاف مالي إجمالي قدره 15 مليون درهم، أسفر عن إنتاج معارف علمية وأدوات تحليلية ونماذج أولية وبراءات اختراع.

مشاركة فاعلين وابتكار تكنولوجي

أكدت جميلة العلمي، مديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، على مركزية البحث العلمي والتكنولوجي كرافعة لتطوير حلول مبتكرة للسلامة الطرقية، داعية إلى تمويل برامج بحثية مخصصة وتعزيز الشراكات الوطنية والدولية.

وأشار بناصر بولعجول، المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، إلى أن السلامة الطرقية تتطلب دراسة عميقة لأسباب الحوادث والسلوك البشري والبنية التحتية، مع الاعتماد على البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمخاطر والتدخل قبل وقوع الحوادث.

بدوره، أكد منظمة الصحة العالمية أن حوادث السير تمثل “وباءً صامتاً” يؤثر على الملايين سنوياً، مشيداً بالدينامية المغربية في اعتماد مقاربات قائمة على الأدلة العلمية وتحليل السلوكيات لتقليص عدد الوفيات والإصابات.

محاور الندوة

  • إبراز دور السلوك الإنساني في تعزيز السلامة الطرقية.

  • عرض نتائج المشاريع والأبحاث العلمية في المجال.

  • دراسة تأثير إدراك مستعملي الطريق لبيئتهم على سلوكهم.

  • تقييم إسهامات البنيات التحتية والتجهيزات الطرقية في الحد من المخاطر.

  • التركيز على مستعملي الطريق عديمي الحماية وابتكار وسائل حمايتهم.

  • تنظيم جلسة تقنية لتدبير سلوك السائقين.

وشارك في هذا المنتدى خبراء أكاديميون ومحليون ودوليون، وفاعلون من القطاعات العامة والخاصة، وممثلون عن المجتمع المدني، بهدف تعزيز نقل نتائج البحث العلمي إلى سياسات وبرامج عملية تحفظ الأرواح وتطور السلامة الطرقية في المملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!