مصطفى الكثيري: ذكرى جلاء آخر جندي أجنبي ومعركة الدشيرة محطتان مفصليتان في تاريخ الكفاح الوطني

بنونة فيصل4 مارس 2026آخر تحديث :
مصطفى الكثيري: ذكرى جلاء آخر جندي أجنبي ومعركة الدشيرة محطتان مفصليتان في تاريخ الكفاح الوطني

Loading

أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن تخليد الذكرى الخمسين لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية، المتزامنة مع الذكرى الثامنة والستين لمعركة الدشيرة، يشكل محطتين بارزتين في سجل التاريخ الوطني الحافل بروائع الكفاح والتضحيات.

وأوضح الكثيري، في كلمة تليت نيابة عنه خلال مهرجان خطابي نُظم يوم 02 مارس بمدينة السمارة، أن النضال الذي خاضه العرش العلوي والشعب المغربي في التحام وثيق من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية، يجسد عظمة الأمة المغربية وقوة الروابط التي تجمعها بالعرش عبر التاريخ.

واستحضر المتحدث أبرز محطات الحركة الوطنية، من مناهضة الظهير التمييزي لسنة 1930، وتقديم مطالب الإصلاح سنتي 1934 و1936، وصولاً إلى وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، ثم الزيارة التاريخية للمغفور له محمد الخامس إلى طنجة سنة 1947، التي أكد خلالها تمسك المغرب بسيادته ووحدته.

كما نوه بتضحيات أبناء الأقاليم الجنوبية، وعلى رأسهم أبناء إقليم السمارة، الذين انخرطوا في صفوف جيش التحرير وقدموا تضحيات جسام في مواجهة الاحتلالين الإسباني والفرنسي، دفاعاً عن وحدة الوطن وسيادته.

وأشار الكثيري إلى أن مسار استكمال الوحدة الترابية توّج، حسب تعبيره، بالقرار الأممي رقم قرار مجلس الأمن 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، والذي اعتبر مخطط الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية أساساً وحيداً للتفاوض، مبرزاً في هذا السياق التوجيهات الملكية لـمحمد السادس.

وشهد المهرجان حضور عامل الإقليم إبراهيم بوتوميلات، إلى جانب منتخبين وشيوخ وأعيان المنطقة، كما تم تكريم ثمانية من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير اعترافاً بما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن.

وعلاوة على التكريم المعنوي، خصصت المندوبية السامية 53 إعانة مالية لفائدة قدماء المقاومين وأرامل المتوفين منهم، بغلاف مالي إجمالي قدره 108 آلاف درهم، تقديراً لعطائهم وتفانيهم في خدمة الدين والوطن والعرش.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.