![]()
ضمن فعاليات ملتقى مسرح الشباب الذي تنظمه جمعية خميسآرت بالمركز الثقافي لمدينة القنيطرة، جاء عرض مسرحية “علاش غير أنا؟” للأستاذ عبد الرحيم سيكري كصفعة فنية في وجه الصمت.
لم يكن العرض مجرد مشاركة شبابية عابرة، بل مواجهة مباشرة لواقع موجع. واقع أطفال قاصرين وشباب مهملين يعيش بعضهم اليوم وسط مدينة القنيطرة في وضعية صعبة، بين التشرد والتسول وخطر الانزلاق نحو المخدرات.
المسرحية عرّت الجرح دون تجميل. ربطت بين العنف ضد النساء داخل البيوت، وبين مآلات الأبناء في الشارع. حين يُكسر الأمان في الأسرة، يصبح الرصيف مأوى. وحين يغيب الاحتواء، تتقدم المخدرات لتملأ الفراغ.
“علاش غير أنا؟” ليس عنوانًا فقط، بل سؤال طفل ضائع، واحتجاج شاب تائه، ومرآة لمجتمع مطالب بأن يراجع نفسه.
في ملتقى مسرح الشباب، أثبت شباب الخميسات أن الركح ليس منصة للترفيه فقط، بل مساحة جرأة ومساءلة. فالفن هنا لم يكن هروبًا من الواقع… بل اقتحامًا له.











