بوريطة: اتصالات الملك محمد السادس بقادة الخليج تعكس تضامن المغرب الثابت مع دول المجلس

إدارة الموقع13 مارس 2026آخر تحديث :
بوريطة: اتصالات الملك محمد السادس بقادة الخليج تعكس تضامن المغرب الثابت مع دول المجلس

Loading

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال الاجتماع الوزاري المشترك الثامن بين المغرب ومجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد عبر تقنية التناظر المرئي، أن الاتصالات الهاتفية التي أجراها الملك محمد السادس مع عدد من قادة دول المجلس تعكس عمق التضامن الأخوي الذي يجمع المغرب بهذه الدول.

وجدد بوريطة التأكيد على دعم المملكة المغربية الكامل ومساندتها القوية لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة ما وصفه بالعدوان الإيراني غير المبرر، مشددا على وقوف المغرب إلى جانبها في كل الإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأشار الوزير إلى أن هذا الموقف ينسجم مع ما أكده الملك محمد السادس في خطابه خلال القمة المغربية الخليجية التي انعقدت في 20 أبريل 2016، حيث شدد على متانة الروابط التي تجمع المغرب بدول الخليج، والتي لا تقوم فقط على اللغة والدين والحضارة، بل أيضا على تشارك القيم والمبادئ والتوجهات، إضافة إلى مواجهة التحديات والتهديدات نفسها، خاصة في المجال الأمني.

وأوضح بوريطة أن التحديات التي تعرفها المنطقة اليوم تفرض تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي والارتقاء بها إلى مستوى أعلى من التكامل، مبرزا أن مفهوم الأمن القومي لم يعد يقتصر على البعد العسكري فقط، بل يشمل كذلك القدرة على الصمود الاقتصادي والاجتماعي في مواجهة الأزمات وضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للشعوب.

وأكد في هذا السياق عزم المغرب، بتوجيهات من الملك محمد السادس، على مواصلة تطوير هذه الشراكة الاستراتيجية وفتح آفاق أوسع للتعاون بما يواكب التحولات الدولية ويخدم مصالح البلدان وتطلعات شعوبها نحو التنمية والتقدم.

كما أبرز أن ركائز هذه الشراكة تقوم على التضامن والتآزر بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب تقارب المواقف بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية، داعيا إلى توحيد الجهود والاستعداد سياسيا واقتصاديا لمرحلة ما بعد هذه التطورات من أجل المساهمة في صياغة التوازنات الجديدة.

وفي الإطار ذاته، شدد الوزير على أهمية تفعيل مخرجات القمة المغربية الخليجية التي عقدت في المملكة العربية السعودية سنة 2016 وتحويلها إلى برامج عملية في مختلف المجالات، مع الأخذ بعين الاعتبار التطور الذي يشهده المغرب ودول الخليج بفضل نماذج تنموية طموحة تسعى إلى مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.

ورحب بقرار تمديد خطة العمل المشتركة بين الجانبين للفترة الممتدة من 2025 إلى 2030، إضافة إلى تحديد مجالات التعاون ذات الأولوية خلال السنتين المقبلتين.

كما دعا بوريطة إلى تعزيز دور الفاعلين الاقتصاديين الخواص من الجانبين وتشجيع التواصل بينهم، إلى جانب إشراك الصناديق السيادية بشكل أكبر، خاصة في مجالي الاستثمار وتنقل رجال الأعمال.

من جهة أخرى، نوه وزير الخارجية بالدعم المتواصل الذي تقدمه دول الخليج للمغرب في ما يتعلق بقضية وحدته الترابية.

وفي ما يخص القضية الفلسطينية، شدد بوريطة على أن التوصل إلى حل عادل يظل مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة، مبرزا أن الملك محمد السادس، بصفته رئيس لجنة القدس، ما فتئ يدعو إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية من أجل إيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.