![]()
قضت المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش، في حكم حديث، ببطلان إجراءات فرض ضريبة على مغربي مقيم بالخارج، بعدما تبين أن الإدارة الضريبية لم تحترم المسطرة القانونية، خصوصاً ما يُعرف بـ“المسطرة التواجهية”.
وتعود وقائع القضية إلى سنة 2015، حين قام المعني بالأمر ببيع أرض فلاحية بحوالي 10 ملايين سنتيم، دون أن يودع إقراره الضريبي داخل الأجل المحدد. وبعد مرور سنوات، وتحديداً في مارس 2025، توصل بإنذار عبر البريد المضمون يطالبه بأداء ضريبة على الأرباح العقارية بمبلغ يفوق بكثير ثمن البيع.
المدعي طعن في هذه المطالبة، معتبراً أن الإدارة خرقت المسطرة التواجهية، ولم تقم بتبليغه بشكل قانوني بالتصحيحات التي أدخلتها على أساس الضريبة، كما دفع بسقوط حق الإدارة في التحصيل بسبب التقادم.
وبعد دراسة الملف، تبين للمحكمة أن إدارة الضرائب لم تثبت قيامها بتبليغ المعني بالأمر بالإشعارات المتعلقة بمرحلة التصحيح، وأن الوثائق التي أدلت بها تخص فقط مرحلة تحصيل الضريبة، وليس مرحلة مراجعة الأساس الضريبي.
واعتبرت المحكمة أن هذا الخلل حرم المدعي من حقه في الدفاع، إذ لم تُتح له الفرصة للتعبير عن موقفه من التصحيحات المقترحة، سواء بالقبول أو الرفض. وهو ما يشكل خرقاً لمقتضيات المادة 234 من المدونة العامة للضرائب.
وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى أن فرض الضريبة تم بشكل غير مشروع، وقضت بإبطالها، مع تحميل إدارة الضرائب مصاريف الدعوى، تأكيداً على أن احترام الإجراءات القانونية يعد شرطاً أساسياً لصحة أي مطالبة ضريبية.
المصدر: هسبريس











