![]()
سادت حالة من الحزن والغضب في الشارع التركي عقب الإعلان عن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم المسلح على مدرسة في محافظة “كهرمان مرعش” إلى عشرة قتلى، وذلك بعد وفاة طفلة في الحادية عشرة من عمرها متأثرة بجراحها.
وتأتي هذه النهاية المأساوية لتسدل الستار على أسبوعين من الصراع مع الموت خاضته الضحية الأخيرة، في حادثة هزت أركان المجتمع التركي وأعادت فتح ملف “أمن المؤسسات التعليمية” وانتشار الأسلحة النارية بين المدنيين.
وكانت المدرسة قد شهدت هجوماً دامياً نفذه مراهق يبلغ من العمر 14 عاماً، وهو ابن ضابط شرطة سابق، حيث استخدم أسلحة نارية متعددة في الاعتداء الذي أودى بحياة زملائه ومعلمٍ، قبل أن يلقى حتفه في موقع الحادث.
هذه الفاجعة، التي تزامنت مع هجوم مسلح آخر في محافظة “شانلي أورفا” أصاب 16 شخصاً، أحدثت زلزالاً في الأوساط السياسية؛ حيث سارعت الرئاسة التركية لاتخاذ قرارات حازمة، شملت إقالات رفيعة المستوى في وزارة التعليم، وتعهداً رئاسياً صريحاً بفرض قيود قانونية صارمة على حيازة السلاح لمنع تكرار مثل هذه المجازر.
وتواجه السلطات الآن ضغوطاً شعبية متزايدة لتسريع وتيرة هذه الإصلاحات التشريعية، في ظل تصاعد المخاوف من سهولة وصول القاصرين إلى الأسلحة المنزلية، وتحول المدارس إلى ساحات للعنف الدامي.









