![]()
ثلاث مباريات ودية لرسم الملامح النهائية وبناء فريق تنافسي بطموحات عالمية
يدخل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مرحلة دقيقة ومهمة من تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026، المقرر تنظيمها بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة بمواصلة التألق الذي بصم عليه “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة على الساحة الدولية.
وفي إطار هذا البرنامج الإعدادي، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن خوض المنتخب الوطني ثلاث مباريات ودية متنوعة المستوى والرهانات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية التقنية والبدنية، واختبار الانسجام داخل المجموعة قبل انطلاق الموعد العالمي المنتظر.
بداية مغلقة أمام بوروندي لتركيز العمل التقني
يفتتح المنتخب المغربي سلسلة مبارياته الودية يوم 26 ماي بمواجهة منتخب بوروندي داخل مركب محمد السادس لكرة القدم، في لقاء سيقام دون حضور جماهيري.
ويعكس اختيار إجراء المباراة في أجواء مغلقة رغبة الطاقم التقني في التركيز على التفاصيل التكتيكية والوقوف عن قرب على جاهزية اللاعبين، بعيدا عن الضغوط الإعلامية والجماهيرية، خاصة مع اقتراب موعد الإعلان عن القائمة النهائية المشاركة في كأس العالم.
كما تشكل هذه المباراة فرصة مهمة لبعض العناصر لإثبات حضورها داخل المجموعة الوطنية، في ظل المنافسة القوية على المراكز والرغبة في بناء فريق متوازن قادر على التعامل مع مختلف السيناريوهات خلال البطولة.
مواجهة مدغشقر لاختبار الانسجام والإيقاع
الموعد الثاني سيكون يوم 2 يونيو بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حيث سيواجه المنتخب المغربي نظيره منتخب مدغشقر انطلاقا من الساعة السادسة مساء.
هذه المباراة تحمل أبعادا تقنية مهمة، إذ ينتظر أن يعتمد الناخب الوطني محمد وهبي على تدوير أكبر للعناصر ومنح دقائق لعب إضافية لبعض اللاعبين، مع مواصلة العمل على تحسين الانسجام الجماعي ورفع نسق الأداء.
كما تتيح هذه المواجهة فرصة للجماهير المغربية لمتابعة المنتخب عن قرب واستشعار الأجواء المونديالية التي بدأت تقترب تدريجيا، وسط حالة من التفاؤل والثقة بمستقبل الكرة الوطنية.
اختبار نرويجي قوي في الولايات المتحدة
أما المحطة الأبرز في برنامج الإعداد، فستكون يوم 7 يونيو بمدينة نيويورك الأمريكية، حين يواجه المنتخب المغربي منتخب النرويج على أرضية ملعب “ريد بول أرينا”، في مباراة قوية ستشكل اختبارا حقيقيا لقدرات المجموعة الوطنية أمام منتخب أوروبي يتميز بالقوة البدنية والسرعة العالية.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة بالنظر إلى قيمة المنتخب النرويجي، الذي يضم أسماء بارزة في كرة القدم العالمية، ما يمنح الطاقم التقني المغربي فرصة لقياس مدى جاهزية اللاعبين في مباريات ذات إيقاع مرتفع وضغط تنافسي كبير، يشبه أجواء كأس العالم.
مجموعة صعبة وطموحات مفتوحة
وسيخوض المنتخب المغربي منافسات كأس العالم ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، وهي مجموعة تبدو متوازنة من حيث التحديات، لكنها تتطلب تركيزا كبيرا واستعدادا ذهنيا وبدنيا على أعلى مستوى.
ورغم قوة المنافسة، يواصل الشارع الرياضي المغربي التعبير عن ثقته في قدرة المنتخب الوطني على تشريف الكرة المغربية ومواصلة ترسيخ صورة المغرب كقوة كروية صاعدة على المستوى الدولي.
ومن المنتظر أن يكشف الناخب الوطني محمد وهبي يوم 29 ماي عن اللائحة النهائية التي ستمثل المغرب في المونديال، وسط ترقب واسع من الجماهير والمتابعين لمعرفة الأسماء التي ستحمل حلم المغاربة في هذا الموعد العالمي الكبير.
مشروع كروي مغربي يواصل صناعة الأمل
بعيدا عن لغة النتائج فقط، تبدو التجربة المغربية اليوم نموذجا رياضيا متكاملا يقوم على الاستمرارية والتخطيط والاستثمار في الكفاءات، وهو ما يمنح المنتخب الوطني شخصية قوية وثقة متزايدة أمام كبار المنتخبات العالمية.
ومع اقتراب ضربة البداية، تتجه الأنظار نحو “أسود الأطلس” الذين أصبحوا يمثلون بالنسبة لجيل كامل من الشباب المغربي والعربي نموذجا للإصرار والطموح والعمل الجماعي.









