الأبواب المفتوحة…“قاعة القيادة والتنسيق” القلب النابض للعمل الأمني بالرباط

بنونة فيصل20 مايو 2026آخر تحديث :
الأبواب المفتوحة…“قاعة القيادة والتنسيق” القلب النابض للعمل الأمني بالرباط

Loading

تشكل “قاعة القيادة والتنسيق” التابعة لولاية أمن الرباط، ضمن فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، إحدى أبرز المحطات التي تستقطب اهتمام الزوار، نظرا لدورها الحيوي في تدبير العمليات الأمنية وضمان سرعة وفعالية التدخلات الميدانية.

وتوفر هذه القاعة، التي تعتمد على أحدث تكنولوجيات الاتصال وأنظمة المراقبة بالفيديو، إمكانية تتبع الوضع الأمني بالعاصمة بشكل لحظي، ما يتيح تنسيقا فوريا بين مختلف الوحدات الأمنية المنتشرة ميدانيا.

وفي هذا السياق، أوضح قائد الأمن الإقليمي ياسين زهرور، رئيس قاعة القيادة والتنسيق بولاية أمن الرباط، أن هذه الوحدة تمثل “العصب المركزي” للعمل الأمني، حيث تضطلع بمهام تأمين التظاهرات الكبرى ذات الطابع الثقافي والرياضي، من قبيل مهرجان “موازين” وكأس أمم إفريقيا، فضلا عن الإشراف على التنسيق الميداني بين مختلف الفرق الأمنية.

وأضاف المسؤول الأمني أن القاعة تشتغل بنظام مداومة مستمرة على مدار 24 ساعة، وتضم عدة تخصصات، من بينها مصلحة المراقبة عبر كاميرات الحذر الرقمي، التي تساهم في تنظيم حركة السير ورصد الاختناقات المرورية وحوادث السير، خصوصا خلال فترات الذروة.

وأشار إلى أن هذه المنظومة التقنية تلعب دورا محوريا في تعزيز الجانب الوقائي والزجري، من خلال رصد مختلف الشوائب الأمنية والتدخل الفوري لمكافحة الجرائم المرتكبة بالشارع العام، خاصة السرقات بالنشل والخطف على مستوى المحاور الطرقية والمدارات.

وفي ما يتعلق بخط النجدة “19”، أبرز زهرور أن معالجة نداءات المواطنين تتم وفق بروتوكول دقيق، حيث يتم استقبال المعطيات وتحليلها قبل إحالتها بشكل فوري على الموزع الرئيسي، الذي يتولى توجيه أقرب وحدة أمنية للتدخل، سواء تعلق الأمر بعناصر الشرطة القضائية أو فرق الدراجين أو شرطة النجدة.

وأكد أن عملية التواصل مع المبلغين تستمر إلى حين انتهاء التدخل بنجاح، بما يعكس مستوى الجاهزية والتنسيق الذي يميز العمل الأمني الحديث، ويضمن سرعة الاستجابة لمختلف الحالات الطارئة.

وفي سياق متصل، أشار المسؤول ذاته إلى أن أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني تتيح للمواطنين فرصة الاطلاع عن قرب على آليات اشتغال المؤسسة الأمنية، مبرزا أن هذه التظاهرة خلفت تفاعلا إيجابيا وارتياحا كبيرا لدى الزوار.

كما تعكس هذه العروض والشروحات حجم التطور التكنولوجي واللوجستي الذي عرفته مصالح الأمن الوطني، بما يعزز الإحساس بالأمن لدى المواطنين ويكرس مفهوم “الشرطة المواطنة”.

وتجسد مبادرة أيام الأبواب المفتوحة الإرادة الراسخة للمديرية العامة للأمن الوطني في تعزيز مبادئ القرب والانفتاح على محيطها الاجتماعي، مع التعريف بمختلف المهام التي تضطلع بها الوحدات الأمنية والتجهيزات الحديثة الموضوعة رهن إشارتها لضمان أمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!