![]()
استقطب رواق الشرطة العلمية والتقنية، ضمن فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط، أعدادا كبيرة من الزوار الراغبين في استكشاف خبايا البحث الجنائي وتفكيك رموز مسرح الجريمة، وذلك من خلال تجربة تفاعلية مبتكرة تحاكي الواقع.
وتتيح هذه التجربة الافتراضية والرقمية للجمهور فرصة فريدة لمعاينة أحدث التقنيات والآليات المعتمدة في رفع الأدلة من مسرح الجريمة وتحليلها، مما يبرز الطفرة النوعية والعصرنة الشاملة التي تشهدها المنظومة الأمنية بالمملكة.
ويسعى الرواق من خلال هذا الدمج المبتكر بين التوعية والوسائط التفاعلية إلى ترسيخ مفهوم “الشرطة المواطنة”، مع إبراز الدور المحوري للابتكار التكنولوجي في حماية الممتلكات وصون سلامة المواطنين وضمان شروط المحاكمة العادلة.
وفي هذا السياق، أكدت عميد شرطة ممتاز، فاطمة الزهراء جناتي إدريسي، وهي دكتورة في الكيمياء التحليلية وتشتغل بمعهد العلوم الجنائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، أن المديرية العامة ارتأت خلال هذه النسخة تقديم محاكاة افتراضية وتفاعلية لـ “مسرح الجريمة” لفائدة الزوار.
وأوضحت جناتي إدريسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الفضاء الافتراضي يهدف بالأساس إلى تقريب المواطنين من الدور المحوري الذي يضطلع به تقنيو مسرح الجريمة بدءا من عمليات جمع الأدلة والآثار الاستراتيجية التي تساهم بشكل مباشر في تحديد هوية المجرمين واستجلاء حيثيات القضايا.
كما شددت المسؤولة الأمنية على الب عد التحسيسي لهذه المبادرة، مبرزة أنها تشكل فرصة لتوعية المواطنين بضرورة عدم التدخل في مسرح الجريمة أو العبث بمحتوياته؛ وذلك لتفادي إتلاف الأدلة والآثار الجنائية الذي من شأنه عرقلة سير الأبحاث والتحقيقات التي تباشرها الشرطة العلمية والتقنية.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن الرواق يبرز أيضا مسار تدبير واستغلال الأدلة العلمية والتقنية بعد رفعها من مسرح الجريمة، وذلك عبر شاشات وأجهزة تفاعلية تتيح للجمهور تتبع مسار كل دليل على حدة وحسب طبيعته، سواء تعلق الأمر بالمواد الكيميائية أو البيولوجية أو الأدلة التقنية كالبصمات والأجهزة الإلكترونية.
وسجلت أن هذا الفضاء يجسد مستوى كفاءة الموارد البشرية والوسائل اللوجستية المتطورة التي تتوفر عليها الشرطة العلمية والتقنية بالمغرب، والتي يتم تسخيرها لفك لغز الجرائم وتحديد هويات الجناة بدقة عالية، وفي حيز زمني قياسي يحقق النجاعة والفعالية المطلوبة.
ويعكس التفاعل الكبير الذي يعرفه فضاء الشرطة العلمية والتقنية الفضول المتزايد لدى الزوار، خصوصا فئة الناشئة، تجاه عالم الشرطة العلمية والتقنية، وما يرتبط به من تقنيات حديثة وأساليب دقيقة في كشف ملابسات الجرائم.
كما تبرز هذه التجربة التفاعلية حرص المديرية العامة للأمن الوطني على الانفتاح على المواطنين وتقريبهم من الجهود العلمية والتقنية المبذولة في مجال البحث الجنائي، ضمن رؤية تقوم على التواصل والتحديث وتعزيز الثقة في المرفق الأمني.
يشار إلى أن مبادرة أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني تجسد الإرادة الراسخة للمؤسسة الأمنية في تعزيز مبادئ القرب من المواطنين، وتعكس الالتزام الثابت والحازم للمديرية العامة بتحديث وتحسين المرفق العام الشرطي وجودة خدماته، تماشيا مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتروم هذه التظاهرة دعم انفتاح مؤسسة الأمن الوطني على محيطها الاجتماعي، وإطلاع الجمهور على كافة المهام التي تضطلع بها مختلف الوحدات والتشكيلات الأمنية المجندة لخدمته وضمان أمنه وسلامة ممتلكاته والحفاظ على النظام العام، وكذا استعراض جميع التجهيزات والمعدات والآليات المتطورة الموضوعة رهن إشارة المصالح الأمنية.











