![]()
أكد باحثون وخبراء ومسؤولون مؤسساتيون وفاعلون من المجتمع المدني، خلال فعاليات “الأيام العلمية لصهاريج الموحدين” المنظمة بمدينة ابن جرير، على ضرورة اعتماد مقاربة علمية وترابية مندمجة لصيانة وتثمين صهاريج الموحدين بسيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، باعتبارها تراثاً مائياً استثنائياً يعود إلى القرن الثاني عشر.
وشدد المشاركون على أهمية توحيد جهود المؤسسات الأكاديمية والهيئات العمومية والجماعات الترابية والمجتمع المدني من أجل حماية هذا الموقع التاريخي وتثمينه، بما يساهم في تعزيز التنمية المحلية والحفاظ على الذاكرة الحضارية للمنطقة.
وشكل اللقاء مناسبة لتبادل المعارف العلمية حول هذه المنشآت المائية الفريدة التي تضم سداً ونظاماً لتصريف المياه وحوضاً للترسيب وتسعة صهاريج مقببة شُيدت خلال عهد الدولة الموحدية، كما تم استعراض نتائج الأبحاث المنجزة وتحديد الحاجيات المستقبلية في مجالات التوثيق والدراسة والحفاظ على الموقع.
وأوضح مدير المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، عبد الجليل بوزوكار، أن الموقع يمثل شاهداً بارزاً على تطور الهندسة المائية في العصر الموحدي، مؤكداً أهمية مواصلة الأبحاث الأثرية والتاريخية لضمان توثيق أفضل للموقع وصيانته لفائدة الأجيال المقبلة.
من جهتها، أبرزت المنسقة الترابية لمبادرة “OTED”، هدى العلوي، أن هذه المبادرة تسعى إلى ربط البحث العلمي بالتنمية الترابية من خلال إشراك مختلف الفاعلين المحليين في بلورة رؤية مشتركة تجعل من صهاريج الموحدين رافعة للتربية والتحسيس وتعزيز الجاذبية الترابية.
كما يندرج المشروع ضمن دينامية “جيوبارك الرحامنة” المرشح للحصول على تصنيف “جيوبارك عالمي” من منظمة اليونسكو، في خطوة تروم تثمين التراث الطبيعي والثقافي وتحفيز السياحة البيئية ودعم الاقتصاد المحلي.
يُذكر أن موقع صهاريج الموحدين بسيدي بوعثمان أُدرج ضمن لائحة المآثر التاريخية بالمملكة منذ يناير 2024، ما يعزز مكانته كأحد أبرز الشواهد التاريخية المرتبطة بالتراث المائي المغربي.











