![]()
بقلم : نعمان غزلان
كرة القدم المغربية نسخة 2026:
بالنسبة لأسود الأطلس، كل مباراة تساوي هدفًا… وآلاف النبضات القلبية للجمهور!
خلال مباريات المنتخب المغربي في مونديال 2026، ينبغي أن يكون في متناول اليد شيئان : إسفنجة وجهاز قياس الضغط.
بين القشعريرة والعرق البارد وخفقات القلب الجماعية، يضع أسود الأطلس أعصاب الجمهور على المحك:
يا له من تشويق!
تمريرات هادئة، والكرة قريبة جدًا من شباكهم، و”ياسين بونو” في وضع قائد أوركسترا هادئ، يتجول بالكرة متعرجًا بين أقدام خصومه، بينما المشجعون والمتفرجون يمرّون بدورهم
على بُعد خطوة من نوبة قلبية.
هل كان اللاعبون يُفترض أن يلعبوا بالكرة أم بأعصاب الجمهور؟!
إذا كان الأمر كذلك، فالمهمة أُنجزت:
لقد أطالوا التشويق حتى اللحظة الأخيرة من المباراة.
وأثناء متابعة مباريات أسود الأطلس، لم يعد المشجعون مشجعين بالمعنى المعتاد، بل أصبحوا أشخاصًا في حصة تدريب للقلب.
في المونديال، تعلمنا أن التشجيع يعني أيضًا أن تعرف كيف تتحمل الأفعوانية العاطفية.
تصبح الكرة موضوعًا للتفاوض:
أمام المرمى، يظل اللاعبون المغاربة في هدوء مقلق، يأخذون وقتهم مع الكرة لاختيار اللحظة المثالية لإدخالها إلى الشباك.
حتى حارس المرمى الخصم يصبح متفرجًا،
هو نفسه لا يفهم إن كان الهجوم قد انتهى أم أنه ما يزال مستمرًا، بينما يكون المتفرجون في وضعية نجاة.
أسود الأطلس لا يسجلون الأهداف فقط، بل يعلنون عنها عبر عدة حلقات، وفي عدة فصول:
مسلسل عاطفي قصير.
تتبادل الكرة المرور والعودة والانطلاق، وتتسلل بين الخصوم، وتصل بهدوء إلى المناطق الخطرة،
برود أعصاب يجعل المدرجات تتصبب عرقًا،
وتتساءل هل سيصمد القلب حتى صافرة النهاية.
لكن الشيء المؤكد هو أن أسود الأطلس يواصلون مزج الشجاعة، والحدة، والأداء، والجنون المنضبط، والكثير جدًا من النجاح، ولهذا نحن نحبهم وندعمهم.







