![]()
متابعة : عدنان مفضل ـ برشيد
في الوقت الذي تشهد فيه العديد من المؤسسات أجواء من التوتر والتجاذبات بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، تبرز تجربة نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب – ليوني برشيد إيكو بارك كنموذج يُحتذى به في العمل النقابي المسؤول، المبني على الحوار، والتعاون، والدفاع عن حقوق الشغيلة بروح من المسؤولية والاحترام المتبادل.
فالنضال الحقيقي لا يُقاس بعلو الأصوات أو كثرة الصراعات، وإنما يُقاس بالنتائج التي تنعكس إيجابًا على العاملات والعمال. ومن هذا المنطلق، اختارت النقابة نهجًا يقوم على الحوار الهادئ، والعمل المتواصل، وفتح قنوات التواصل مع إدارة الشركة، بعيدًا عن كل أشكال التصعيد غير المجدي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ثوابتها في الدفاع عن الحقوق والمكتسبات.
كما يُحسب لإدارة الشركة، وفق ما يراه عدد من العاملين، حرصها على اعتماد سياسة الإنصات والتواصل، وفتح أبوابها أمام ممثلي الشغيلة، إيمانًا منها بأن الشريك الاجتماعي عنصر أساسي في تحقيق الاستقرار داخل المؤسسة، وأن الحوار الجاد هو السبيل الأمثل لمعالجة مختلف القضايا المهنية، بدل اللجوء إلى أساليب الضغط أو التوتر التي قد تعرفها بعض المؤسسات الأخرى.
وقد أثمر هذا التعاون بين الإدارة ونقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عن أجواء عمل يسودها الاحترام المتبادل، وأسهم في معالجة العديد من الملفات الاجتماعية والمهنية، والعمل على تحسين ظروف العمل، والارتقاء ببيئة الإنتاج، والسعي إلى الرفع من الأجور وتحقيق الزيادات السنوية، إلى جانب الحفاظ على مختلف الحقوق والمكتسبات التي تهم العاملات والعمال.
ولم يقتصر دور النقابة على الجانب المطلبي فقط، بل حرصت أيضًا على تنظيم أنشطة اجتماعية وثقافية ورياضية وترفيهية على مدار السنة، إيمانًا منها بأن العامل ليس مجرد يد منتجة، بل إنسان يحتاج إلى فضاء يعزز روح الانتماء ويقوي أواصر الأخوة والتضامن داخل المؤسسة، وهو ما ينعكس إيجابًا على مردودية العمل وعلى الاستقرار الاجتماعي.
وتتواصل هذه المسيرة خلال هذه السنة بقيادة المناضل النقابي مصطفى الرفقي، الذي راكم تجربة طويلة في العمل النقابي، وظل متمسكًا بقيم الحوار والمسؤولية والدفاع عن كرامة العامل، مؤمنًا بأن قوة النقابة تكمن في وحدة صفها، وحكمة قيادتها، وقدرتها على التفاوض البناء الذي يحقق مصلحة الشغيلة ويحافظ في الوقت ذاته على استقرار المؤسسة.
إن تجربة نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب داخل شركة ليوني برشيد إيكو بارك تؤكد أن العمل النقابي المسؤول ليس خصومة مع الإدارة، بل هو شراكة اجتماعية حقيقية تقوم على الحوار والاحترام المتبادل، هدفها الأول والأخير خدمة العامل، وتحسين ظروف اشتغاله، والمساهمة في تطوير المؤسسة بما يحقق المصلحة المشتركة لجميع الأطراف.











