![]()
سلطت تقارير ودراسات حديثة الضوء على التأثيرات البيئية المتزايدة للذكاء الاصطناعي، في ظل التوسع الكبير في بناء مراكز البيانات اللازمة لتشغيل نماذجه. وكشفت دراسة قادتها جامعة كامبريدج، بالاعتماد على بيانات أقمار “ناسا”، أن المناطق المحيطة بمراكز البيانات قد تشهد ارتفاعًا في درجات حرارة سطح الأرض يتراوح بين 0.3 و9.1 درجات مئوية، فيما وصفه الباحثون بظاهرة “الجزر الحرارية الرقمية”، مع إمكانية امتداد تأثيرها إلى مسافة تصل إلى 10 كيلومترات.
وأوضحت الدراسة أن هذه المراكز، التي تضم آلاف الخوادم وتعمل على مدار الساعة لتلبية مليارات الطلبات اليومية، تستهلك كميات هائلة من الكهرباء وتنتج حرارة كبيرة، إلى جانب مساهمتها في انبعاث الغازات الدفيئة، ما يزيد من آثار الاحتباس الحراري. كما أشارت إلى أن أكثر من 340 مليون شخص يعيشون في مناطق قد تتأثر مباشرة بارتفاع الحرارة الناتج عن هذه المنشآت.
وفي السياق نفسه، حذرت الأمم المتحدة من أن استهلاك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي للمياه قد يعادل استهلاك 1.3 مليار شخص بحلول نهاية العقد الحالي، مع توقعات بتوسع مساحتها الإجمالية إلى أكثر من 14 ألف كيلومتر مربع. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، شركات الذكاء الاصطناعي إلى تحمل مسؤولياتها البيئية، واصفًا هذه التقنيات بأنها “جائعة للأراضي والمياه والطاقة”.
وتشير التقديرات إلى أن الاستخدام اليومي للذكاء الاصطناعي يمثل نحو 90 في المائة من استهلاك الطاقة في مراكز البيانات، فيما يستهلك توليد صورة واحدة طاقة تفوق أكثر من ألف طلب نصي. وفي المقابل، بدأت بعض الشركات دراسة حلول لتقليل الأثر البيئي، من بينها بناء مراكز بيانات في مناطق باردة، وإعادة استخدام الحرارة المهدرة، والاعتماد على الطاقة النووية ومصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات.










