![]()
أطلق المغرب برنامجا جديدا بقيمة إجمالية تبلغ 347,4 مليون يورو، يهدف إلى تعزيز الأمن المائي ورفع قدرة البلاد على التكيف مع التغيرات المناخية، في ظل استمرار الجفاف وتزايد الضغوط على الموارد المائية.
ويأتي البرنامج في وقت يواجه فيه المغرب وضعا مائيا مقلقا، إذ لا تتجاوز حصة الفرد من المياه 620 مترا مكعبا سنويا، بينما سجلت سنة 2024 العام السابع على التوالي من الجفاف، مع استمرار ارتفاع الطلب على المياه بمعدل 3 في المائة سنويا منذ 2016.
ويعتمد تمويل البرنامج على ثلاثة قروض سيادية بقيمة 100 مليون يورو لكل من الوكالة الفرنسية للتنمية، وبنك التنمية الألماني، والمؤسسة الإيطالية للتمويل، إضافة إلى منحة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 46,9 مليون يورو ومنحة تكميلية من الوكالة الفرنسية للتنمية.
ويرتكز البرنامج على أربعة محاور رئيسية، تشمل تحسين مراقبة الموارد المائية، وتعزيز إدارة مخاطر الجفاف والفيضانات، وحماية الموارد المائية والتنوع البيولوجي، وضمان الاستغلال المستدام للمياه الجوفية عبر إعادة تغذية الفرشات المائية وتشديد مراقبة الاستغلال.
كما يتضمن البرنامج إجراءات لدعم إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة في القطاع الفلاحي، والحد من تلوث الموارد المائية، إلى جانب تعزيز القدرات المؤسساتية وتطوير آليات الحكامة والتنسيق بين مختلف المتدخلين.
ومن المرتقب أن ينطلق تنفيذ البرنامج في منتصف شتنبر 2026، على مدى خمس سنوات، بمشاركة وزارات التجهيز والماء، والداخلية، والفلاحة، والاقتصاد والمالية، بهدف تعزيز صمود القطاع المائي في مواجهة التحديات المناخية وضمان استدامة الموارد للأجيال المقبلة.











