![]()
وقّع المغرب بالرباط اتفاقاً ينظم مشاركته في القوة الدولية للاستقرار في غزة، ليكون من أوائل الدول التي حولت مبادرة مجلس السلام (Board of Peace) إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.
وجرى توقيع الاتفاق خلال زيارة نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام من أجل غزة، إلى العاصمة الرباط، حيث عقد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين مغاربة انتهت بإبرام الاتفاق الذي يحدد الإطار القانوني والتنظيمي لمساهمة المملكة في هذه المهمة الدولية.
وتندرج هذه الخطوة في سياق المبادرة الدولية التي أُطلقت لدعم مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، والتي تهدف إلى المساهمة في استعادة الأمن، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار، إلى جانب دعم المؤسسات المحلية خلال المرحلة الانتقالية.
وتشمل المساهمة المغربية نشر ضباط كبار من القوات المسلحة الملكية، وعناصر أمنية متخصصة، بالإضافة إلى إقامة مستشفى ميداني عسكري لتقديم الرعاية الصحية والخدمات الإنسانية لسكان قطاع غزة، بما يعكس اعتماد المملكة مقاربة تجمع بين البعدين الأمني والإنساني في إدارة الأزمات.
وأكد السفير المغربي لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، أن المغرب يعد من أوائل الدول التي ترجمت مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بمجلس السلام إلى خطوات تنفيذية ملموسة، مشيراً إلى أن الاتفاق الموقع بالرباط يجسد التزام المملكة بالعمل الدولي المشترك من أجل ترسيخ الأمن والسلام.
وأضاف العمراني أن هذه المبادرة، التي تتم تحت قيادة الملك محمد السادس، تعكس وفاء المغرب لالتزاماته بصفته عضواً مؤسساً في مجلس السلام، كما تبرز تمسكه بقيم الحوار والتعاون والتضامن الدولي، وإيمانه بأن تحقيق الأمن الدائم في المنطقة يمر عبر مقاربة شاملة تجمع بين الاستقرار السياسي والدعم الإنساني وإعادة الإعمار.
انضمام المغرب إلى هذه القوة الدولية يعزز مكانته كشريك موثوق في عمليات حفظ السلام، مستفيداً من خبرته الطويلة في المشاركة في بعثات الأمم المتحدة وتقديم المساعدات الإنسانية في مناطق النزاعات، وهو ما يمنحه دوراً متقدماً في الجهود الدولية الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى قطاع غزة.
وتأتي هذه المشاركة في سياق السياسة الخارجية المغربية التي ترتكز على دعم الأمن الإقليمي، وتشجيع الحلول السلمية للنزاعات، والمساهمة الفاعلة في المبادرات الدولية ذات الطابع الإنساني، بما ينسجم مع مواقف المملكة الداعية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، وإقامة الدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.











