![]()
أكد المدير الفني لمنتخب إنجلترا، الألماني توماس توخيل، تحمله الكامل لمسؤولية الهزيمة القاسية أمام الأرجنتين بنتيجة (2-1) في نصف نهائي كأس العالم 2026، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده قبل مواجهة فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث.
وقال توخيل إنه لا يندم على قراراته الفنية رغم الانتقادات الواسعة التي تعرض لها عقب تراجع المنتخب الإنجليزي دفاعياً في الدقائق الأخيرة، مؤكداً: “إذا كان لا بد من تحميل شخص المسؤولية، فأنا أتحملها كاملة.”
وأوضح المدرب الألماني أن فريقه أصبح سلبياً أكثر من اللازم بعد التقدم بهدف دون رد، مشيراً إلى أن المنتخب الأرجنتيني، بقيادة ليونيل ميسي، نجح في فرض إيقاعه والضغط المستمر حتى قلب النتيجة في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وأضاف أن التبديلات التي أجراها كانت تهدف إلى مساعدة الفريق والحفاظ على التقدم، مؤكداً أنه اتخذها اعتماداً على خبرته وحدسه، لكنه اعترف في الوقت نفسه بأن المنتخب لم ينجح في التعامل مع الضغط الهجومي المتزايد للأرجنتين.
كما دافع توخيل عن تراجع القائد هاري كين إلى المناطق الدفاعية، موضحاً أن ذلك كان نتيجة طبيعية لاعتماد الفريق على الدفاع المتأخر، لكنه أقر بأن إنجلترا افتقدت الجرأة والضغط على حامل الكرة خلال آخر نصف ساعة.
وأشار مدرب “الأسود الثلاثة” إلى أن الإرهاق البدني لعب دوراً مؤثراً، خاصة بعد المباريات الصعبة أمام المكسيك في المرتفعات، ثم النرويج في الأجواء الحارة، مؤكداً أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم طوال البطولة.
وعن الخروج المؤلم، قال توخيل إن اللاعبين والجهاز الفني هم أكثر من يشعر بمرارة الهزيمة، واصفاً إياها بـ”الجرح الذي سيبقى معهم”، لكنه شدد على أن المنتخب سيستفيد من هذه التجربة وسيواصل العمل من أجل تقليص الفارق مع المنتخبات الكبرى مثل الأرجنتين وإسبانيا وفرنسا.
وختم حديثه بالتأكيد على أن الفوز بالمركز الثالث سيمنح إنجلترا أفضل نتيجة لها في كأس العالم منذ ستة عقود، مشدداً على أن الفريق لن يتوقف عن السعي للمنافسة على الألقاب مستقبلاً.











