![]()
متابعة : عدنان مفضل – برشيد
باشرت السلطات المحلية والأمنية بمدينة برشيد حملة ميدانية واسعة لتحرير الملك العمومي، في خطوة تهدف إلى وضع حد لاحتلال الأرصفة والطرقات، واستعادة النظام داخل الفضاءات العامة، بما يضمن حق المواطنين في التنقل ويحسن المشهد الحضري.
وشملت الحملة عددا من شوارع المدينة، حيث جرى إزالة العربات العشوائية وحجز كميات من الخضر والفواكه المعروضة بشكل غير قانوني، مع إلزام المخالفين بإخلاء الأماكن المحتلة واحترام المقتضيات القانونية، وسط تفاعل متفاوت بين الامتثال والإصرار على مواصلة النشاط في بعض المواقع.
وتسعى هذه العملية إلى تعزيز احترام القانون، وتحسين جمالية المدينة، وتوفير ظروف أفضل للراجلين ومستعملي الطريق، في إطار جهود السلطات لتنظيم الفضاء العام والحد من مظاهر الفوضى.
ورغم الترحيب الذي لقيته الحملة من طرف عدد من المواطنين، فإن العديد منهم يطالبون باستمرارها وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف الأحياء، خاصة “النقط السوداء” التي تعرف احتلالاً دائماً للملك العمومي، وما يرافق ذلك من اختناق مروري وتشويه للمشهد الحضري وتزايد شكاوى الساكنة.
وفي المقابل، يرى متابعون أن معالجة الظاهرة تقتضي اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين تطبيق القانون ومراعاة البعد الاجتماعي، من خلال توفير فضاءات قانونية ومنظمة للباعة الجائلين تمكنهم من مزاولة أنشطتهم في ظروف تحفظ كرامتهم.
ومن بين المقترحات التي يطرحها عدد من الفاعلين، إعادة تهيئة السوق الأسبوعي وتحويله إلى سوق مركزي دائم ومجهز، يستوعب الباعة والحرفيين، ويوفر مختلف المرافق والخدمات الأساسية، بما يساهم في تنظيم النشاط التجاري، والحد من العشوائية، وتعزيز مداخيل الجماعة.
ويبقى نجاح هذه الحملة رهينا باستمراريتها، وتطبيقها على الجميع دون استثناء، واعتماد رؤية شاملة تحقق التوازن بين فرض هيبة القانون وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما يخدم مصلحة المدينة وساكنتها.







