شباب بني ملال-خنيفرة.. ناخبون جدد يدخلون غمار انتخابات 23 شتنبر بانتظارات متجددة

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعتينآخر تحديث :
شباب بني ملال-خنيفرة.. ناخبون جدد يدخلون غمار انتخابات 23 شتنبر بانتظارات متجددة

Loading

بني ملال – من دوار أولاد ركيعة بجماعة أهل المربع بإقليم الفقيه بن صالح، وصولاً إلى مدينة مريرت بإقليم خنيفرة، يستعد عدد من شباب جهة بني ملال-خنيفرة لخوض أول تجربة لهم داخل مكاتب التصويت، بعدما بلغوا سن المشاركة الانتخابية، في محطة يعلقون عليها آمالاً في اختيار ممثليهم والتعبير عن انتظاراتهم والانخراط بشكل أكبر في الشأن العام.

وينتمي هؤلاء إلى جيل لم يكن قد بلغ سن التصويت خلال انتخابات 8 شتنبر 2021، فيما تشكل وعيه بالقضايا العامة في سياق اتسم باتساع حضور الوسائط الرقمية وتنامي النقاش حول قضايا التعليم والصحة والتشغيل والتنمية والعدالة المجالية.

بالنسبة إلى سفيان، البالغ من العمر 21 سنة والقاطن بدوار أولاد ركيعة، فإن انتخابات 23 شتنبر المقبل تمثل محطة مهمة باعتبارها المرة الأولى التي سيدلي فيها بصوته ويشارك في اختيار من سيتولى مسؤولية تدبير الشأن العام.

ويرى سفيان أن علاقة المنتخبين بالساكنة ينبغي ألا تنتهي بانتهاء الحملة الانتخابية، داعياً إلى استمرار التواصل مع المواطنين طيلة الولاية الانتدابية، وربط البرامج الانتخابية بالتزامات ومشاريع واضحة يمكن تتبع تنفيذها وتقييم نتائجها.

ويضع الشاب تحسين الخدمات التعليمية والصحية، والاهتمام بالمناطق النائية والجبلية، ضمن أبرز أولوياته، كما يحث الشباب على المشاركة في الاقتراع وعدم الابتعاد عن العملية الانتخابية، معتبراً أن مستقبلهم يرتبط أيضاً بالقرارات التي تفرزها صناديق الاقتراع.

ومن الدوار نفسه، تستعد شيماء بن علي بدورها لخوض تجربتها الانتخابية الأولى، معتبرة أن المشاركة تمنحها فرصة للتعبير عن موقفها والمساهمة في اختيار من سيمثل جماعتها، في تأكيد على أهمية حضور الشباب في هذه المحطة.

التصويت.. من الملاحظة إلى المشاركة

وبمدينة مريرت، يبرز بدوره اهتمام لدى عدد من الشباب بالمشاركة في الانتخابات باعتبارها إحدى الآليات المتاحة للمواطن للمساهمة في تدبير الشأن العام واختيار ممثليه.

ويعتبر المهدي تنغمالتي أن التصويت يتجاوز مجرد الإدلاء بورقة داخل صندوق الاقتراع، ليشكل ممارسة للمواطنة واستعمالاً لحق دستوري، من خلال المساهمة في اختيار من سيتولى تمثيل المواطنين والدفاع عن القضايا التي تهمهم.

ويقول إن متابعته للمشهد السياسي بإقليم خنيفرة جعلته ينظر إلى الاستحقاق المقبل باعتباره فرصة للانتقال من موقع المراقب الذي يكتفي بالتحليل والنقد إلى موقع المشارك في صناعة الاختيار، عبر التصويت والتعبير عن انتظاراته.

ويشدد المتحدث على أن المشاركة الواعية تقتضي الاطلاع على البرامج الانتخابية والمقارنة بين المقترحات، قبل اختيار المرشحين على أساس الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية وخدمة الصالح العام.

من جهتها، ترى مريم المرابط، من مدينة مريرت، أن مشاركة الشباب في الاستحقاقات الانتخابية تكتسي أهمية خاصة، معتبرة أن العزوف عن التصويت لا يمثل حلاً أو موقفاً محايداً، لأنه يترك للآخرين مهمة اتخاذ القرار.

وتؤكد أن السياسات العمومية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين تتأثر بالاختيارات التي تفرزها صناديق الاقتراع، خصوصاً في مجالات التعليم والصحة والتشغيل والبنيات التحتية، وهو ما يجعل المشاركة في الحياة العامة، بحسبها، جزءاً من مسؤولية المواطن.

ولا تختزل مريم المشاركة في يوم الاقتراع، بل تربطها أيضاً بالاطلاع على البرامج الانتخابية ومقارنة المقترحات واختيار المرشحين على أساس الكفاءة والمسؤولية، معتبرة أن بناء مؤسسات قوية يحتاج إلى ناخب واع وقادر على متابعة ومساءلة ممثليه.

انتظارات ذات بعد جهوي

ويأخذ النقاش حول مشاركة الشباب في جهة بني ملال-خنيفرة بعداً يتجاوز الجانب الانتخابي، بالنظر إلى التنوع المجالي الذي يميز أقاليم بني ملال وأزيلال والفقيه بن صالح وخنيفرة وخريبكة، وما يطرحه ذلك من تحديات مرتبطة بتفاوت الولوج إلى التكوين وفرص الشغل والخدمات الأساسية بين المناطق الحضرية والقروية والجبلية.

وفي هذا السياق، يعتبر عبد الحق مداني، الفاعل الجمعوي والمهتم بقضايا الشباب بالجهة، أن الحديث عن انتخابات شتنبر يرتبط بشكل مباشر بمستقبل الشباب وبالخيارات التنموية التي ستؤثر في حياتهم خلال السنوات المقبلة.

ويشير إلى أن الجهة تتوفر على طاقات شابة تمتلك الكفاءة والطموح والأفكار، غير أن التحدي يكمن، وفق تصوره، في توفير فرص حقيقية لمواكبة هذه الطموحات وتحويلها إلى مشاريع ومسارات قابلة للتحقق.

ويرى مداني أن انتظارات الشباب لا تتعلق فقط بتغيير الأشخاص، بل تشمل أيضاً تغيير طريقة التعامل مع قضاياهم، من خلال تقديم برامج واضحة وقابلة للتنفيذ، وتعزيز حضور الشباب في مواقع صنع القرار، مع إيلاء شباب القرى والمناطق الجبلية العناية نفسها التي يحظى بها شباب المدن.

كما يدعو إلى جعل البرامج الانتخابية أكثر ارتباطاً بالنتائج القابلة للقياس والتتبع، خصوصاً في ما يتعلق بإحداث فرص الشغل، ومواكبة المشاريع، وتمكين الشباب من الاستفادة من برامج التنمية.

وبينما يستعد الناخبون الجدد لخوض أول تجربة لهم أمام صناديق الاقتراع، تبدو انتظارات شباب جهة بني ملال-خنيفرة مرتبطة أساساً بالرغبة في المشاركة والتعبير عن الرأي، لكنها في الوقت ذاته تعكس أسئلة أوسع حول التعليم والشغل والخدمات والتنمية والعدالة المجالية، وهي ملفات ينتظر هؤلاء أن تجد لها مكاناً واضحاً في البرامج والالتزامات الانتخابية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!