![]()
دعا منتدى الإعلام والمواطنة إلى إطلاق إصلاحات شاملة في قطاع الإعلام، معتبرا أن التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي والرقمي جعلت من قضايا الإعلام والمواطنة ركيزة أساسية لتعزيز الديمقراطية وترسيخ الثقة في المؤسسات وتقوية التماسك المجتمعي.
وفي مذكرة ترافعية وجهها إلى الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية والحقوقية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أكد المنتدى أن الإعلام لم يعد يقتصر على نقل الأخبار، بل أصبح فاعلا مؤثرا في تشكيل الرأي العام وتوجيه النقاش حول قضايا الهوية والانتماء والمشاركة المجتمعية.
وأوضح المنتدى أن بناء إعلام مهني ومسؤول يقتضي ضمان حق المواطنين في الوصول إلى معلومة موثوقة، وتعزيز ثقافة التعدد والاختلاف، والتصدي لخطابات الكراهية والتضليل، مع الحفاظ على حرية التعبير وربطها بالمسؤولية الأخلاقية والمجتمعية.
كما دعا البرلمان إلى سن تشريعات وسياسات تدعم الإعلام المواطن، فيما طالب وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي بإدماج التربية على المواطنة الرقمية والإعلامية ضمن المناهج الدراسية، بهدف إعداد أجيال أكثر وعيا بكيفية التعامل مع المحتوى الإعلامي والرقمي.
وحث المنتدى المجلس الوطني للصحافة والهيئات التنظيمية على تعزيز دورها في التأطير المهني والأخلاقي، داعيا في الوقت نفسه الجمعيات والهيئات المدنية إلى الانخراط في برامج تكوين وتحسيس تستهدف الصحافيين وصناع المحتوى والمواطنين.
وأكد أيضا ضرورة اضطلاع وسائل الإعلام العمومية والخاصة بمسؤوليتها المجتمعية، من خلال الارتقاء بجودة المضامين الإعلامية والابتعاد عن الإثارة والتحريض ونشر المعلومات المضللة.
وفي ختام مذكرته، شدد منتدى الإعلام والمواطنة على أن الإعلام المسؤول يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ديمقراطي متماسك، موضحا أنه يسعى إلى الإسهام في تطوير السياسات العمومية والممارسة الإعلامية عبر الحوار والترافع، بعيدا عن أي دور رقابي أو وصائي.











