![]()
تواصل فرق الإطفاء في جنوب غرب فرنسا جهودها للسيطرة على حرائق غابات ضخمة تقترب من مدينة بوردو، وسط أوضاع وصفتها السلطات بـ”الحرجة”، بعدما أجبرت النيران عشرات الآلاف من السكان على مغادرة منازلهم.
وأكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن الوضع لا يزال “غير مواتٍ للغاية”، مشيرًا إلى أن الحرائق تتحرك بشكل غير متوقع باتجاه بوردو، مع استبعاد إصدار أوامر بإخلاء المدينة في الوقت الحالي.
وشهدت منطقة جيروند، المعروفة بكروم العنب، إجلاء نحو 55 ألف شخص خلال ليلة السبت إلى الأحد، فيما تجاوز إجمالي عدد الذين تم إجلاؤهم في جنوب غرب فرنسا 220 ألف شخص منذ اندلاع الحرائق.
وأتت النيران على نحو 42 ألف هكتار في جنوب غرب البلاد، بينما بلغت المساحات المحترقة على مستوى فرنسا منذ بداية العام حوالي 98 ألف هكتار، في واحدة من أسوأ موجات الحرائق التي شهدتها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.
وأوضح قادة فرق الإطفاء أن شدة الحرائق أدت إلى تشكل رياح ودوامات هوائية خاصة بها، ما جعل السيطرة عليها أكثر صعوبة، في وقت دمرت فيه النيران أكثر من 150 منزلًا في بلدة لو بورج الساحلية.
وفي إسبانيا، لا تزال الحرائق تواصل انتشارها، حيث تم إجلاء أكثر من 90 ألف شخص من المناطق المحيطة بمدريد وآفيلا، بينما التهمت النيران حوالي 77 ألف هكتار. ووصفت وزيرة التحول البيئي الإسبانية، سارا آغيسين، الحريق المندلع في آفيلا بأنه الأكبر في تاريخ البلاد الحديث.
كما امتدت الحرائق إلى محيط مدينة فالنسيا، وسط تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض الرطوبة، وهو ما قد يزيد من سرعة انتشار النيران. وحتى الآن، سُجلت وفاة مدني واحد في إسبانيا، فيما لقي رجلَا إطفاء مصرعهما خلال مكافحة الحرائق في فرنسا.
وتشارك في عمليات الإخماد بجنوب غرب فرنسا أكثر من 2,500 عنصر من فرق الإطفاء، إلى جانب قوات عسكرية وأمنية، بينما تسببت الحرائق في إغلاق جزء من الطريق السريع A63 الرابط بين فرنسا وإسبانيا، إضافة إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران بمطار بوردو، حيث تأخرت وأُلغيت عشرات الرحلات بسبب القيود المفروضة لتسهيل عمليات الإنقاذ.











