![]()
متابعة : سليمان وردي
يتواصل الجدل حول ملف تدبير المياه العادمة بواحة تودغى بإقليم تنغير، في ظل تباين المواقف بين الجهات الرسمية والفاعلين الأكاديميين والسياسيين، وسط مطالب متزايدة بإيجاد حلول مستدامة تضمن حماية المنظومة البيئية للواحة، التي تعد من أهم المؤهلات الطبيعية والسياحية بالمنطقة.
وشهد الملف أولى تطوراته بعد توضيح نشره رئيس جماعة تودغى السفلى عبر صفحته الرسمية، استنادا إلى نتائج زيارة ميدانية قامت بها لجنة مختلطة لموقع تصريف المياه العادمة بمنطقة آيت أحمد الغربية.
وأوضح أن اللجنة لم تسجل انبعاث روائح كريهة بالموقع، مؤكدا أن المياه الخارجة من محطة المعالجة تخضع للتصفية وقابلة للاستعمال في السقي، مع التوصية بالإسراع في إنجاز محطة التصفية الثلاثية واتخاذ تدابير إضافية للحد من انتشار البعوض.
وفي المقابل، تناول الباحث في الجغرافيا الدكتور محمد فقهي الموضوع من زاوية علمية، حيث اعتبر أن استمرار تدفق المياه العادمة يشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه واحة تودغى، لما قد يترتب عنه من آثار على التوازن البيئي والاستدامة، داعيًا إلى اعتماد مقاربة علمية وتنموية لمعالجة هذا الملف بما يحافظ على الموارد الطبيعية للواحة.
كما دخلت الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتنغير على خط النقاش، عبر بيان أعربت فيه عن قلقها من التداعيات البيئية والصحية المحتملة لتصريف المياه العادمة ومخلفات المجزرة الجماعية في مجرى وادي تودغى، مطالبة بفتح خبرة علمية مستقلة والتدخل العاجل للجهات المختصة من أجل اعتماد حلول تحترم المعايير البيئية وتحافظ على صحة الساكنة.
وفي إطار المتابعة الميدانية، رصدت لقاء ميديا خلال زيارة إلى منبع وادي تودغى انتشار النفايات والمهملات بعدد من النقاط، فيما أكد علي رزقي، أحد أبناء تودغى العليا، أن الوادي ما يزال يعاني من تراكم الأزبال واستمرار إشكالية تصريف المياه العادمة، موجها نداء إلى المجلس الجماعي لتودغى من أجل التدخل العاجل، وتعزيز خدمات النظافة، وإيجاد حلول عملية للحد من مظاهر التلوث التي تهدد الواحة.
ويعكس استمرار التفاعل مع هذا الملف حساسية القضية وأهميتها البيئية والتنموية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى توحيد جهود مختلف المتدخلين، والاعتماد على المعطيات العلمية، وتسريع إنجاز مشاريع معالجة المياه وتأهيل المجال البيئي، بما يضمن حماية واحة تودغى وصون مواردها الطبيعية واستدامتها.







