![]()
شهدت مدينة البئر الجديد، بمناسبة الذكرى السابعة و العشرين لعيد العرش المجيد، غيابا شبه تام لمظاهر الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية الغالية، في وقت عرفت فيه العديد من المدن والأقاليم المغربية تنظيم احتفالات رسمية وشعبية، إلى جانب تدشين مشاريع تنموية واجتماعية تخليدا لهذه الذكرى المجيدة.
ولفت هذا الغياب انتباه عدد من المواطنين و المهتمين بالشأن المحلي، الذين عبروا عن استغرابهم لعدم تنظيم أي أنشطة أو مبادرات من طرف جمعيات المجتمع المدني أو الأحزاب السياسية بالمدينة لإحياء هذه المناسبة الوطنية، رغم ماتمثله من رمزية كبيرة في تاريخ المملكة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن مدينة البئر الجديد كانت، خلال سنوات سابقة، تعرف تنظيم أنشطة ثقافية و وطنية واحتفالات متنوعة بمناسبة عيد العرش، غير أن هذه الدينامية تراجعت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وهو مايطرح تساؤلات حول أسباب هذا الفتور، وحول الدور الذي يفترض أن تضطلع به مختلف الفعاليات المدنية والسياسية في تعزيز قيم المواطنة وترسيخ روح الانتماء الوطني.
ويعتبر عدد من الفاعلين أن استمرار الخلافات و الصراعات السياسية المحلية قد ساهم في إضعاف المشهد الجمعوي و التطوعي، مما انعكس سلبا على تنظيم الأنشطة و المبادرات ذات الطابع الوطني و الثقافي، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى تضافر جهود جميع المتدخلين لخدمة الصالح العام بعيدا عن الحسابات الضيقة.
ويبقى عيد العرش المجيد مناسبة وطنية جامعة، تستوجب من مختلف الفاعلين، مؤسسات وأحزابا وجمعيات، الانخراط في إحياء قيمها الوطنية و المساهمة في تنظيم أنشطة تليق بهذه الذكرى العزيزة، بما يعزز روح المواطنة ويخدم التنمية المحلية ويقوي جسور التواصل مع الساكنة.







