![]()
أعادت قصة الشابة فرح، المنحدرة من مدينة العرائش، تسليط الضوء على ظاهرة الهجرة غير النظامية، بعدما تمكنت من قطع نحو خمسة كيلومترات سباحة في عرض البحر خلال ساعات الليل، إلى أن بلغت مدينة سبتة.
ووثقت مشاهد وصولها لحظة رفعت فيها شارة النصر، وسط فرحة غامرة بدت واضحة على ملامحها، بعدما اعتبرت بلوغها الضفة الأخرى تحقيقاً لحلم طال انتظاره، رغم ما رافق الرحلة من مخاطر حقيقية هددت حياتها.
غير أن هذه النهاية السعيدة بالنسبة إليها، تفتح في المقابل باباً واسعاً للنقاش حول الأسباب التي تدفع شباباً مغاربة إلى خوض مغامرات محفوفة بالموت، بحثاً عن فرصة يعتبرونها أفضل خارج الوطن.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أسئلة تتعلق بواقع التشغيل، وآفاق الشباب، وتكافؤ الفرص، خاصة في عدد من المدن التي تعرف ارتفاعا في معدلات البطالة والهجرة، مثل العرائش والفنيدق ومدن أخرى.
ويرى متابعون أن استمرار مثل هذه المحاولات يعكس حجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه فئة واسعة من الشباب، ويؤكد الحاجة إلى توفير بدائل حقيقية تعزز الأمل وتفتح آفاقاً جديدة داخل الوطن، بما يحد من لجوء البعض إلى المجازفة بأرواحهم في عرض البحر.
ويبقى الأمل قائما في أن تجد هذه الفئة فرصا تحفظ كرامتها وتمنحها مستقبلا أفضل، دون أن تضطر إلى اختيار طريق قد تنتهي مأساته قبل الوصول إلى الضفة الأخرى.







