![]()
في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال التواصل والإعلام والصناعات الإبداعية على المستويين الوطني والدولي، تواصل كلية اللغات والآداب والفنون بآسفي، التابعة لجامعة القاضي عياض، تعزيز عرضها التكويني من خلال برنامج ماستر التواصل والإعلام والصناعات الإبداعية (CMIC)، الذي يعد أحد أبرز مسالك التكوين المتخصص في مجالات الإعلام والتواصل والإبداع الثقافي بالمغرب.
ويهدف هذا الماستر إلى تكوين أطر وكفاءات عالية التأهيل قادرة على الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل الجديد، عبر الجمع بين التكوين الأكاديمي الرصين والتأهيل المهني المتخصص. ويعتمد البرنامج مقاربة متعددة التخصصات تزاوج بين العلوم الإنسانية وعلوم الإعلام والتواصل، بما يتيح للطلبة اكتساب معارف نظرية متقدمة ومهارات تطبيقية متجددة في مختلف مجالات الاتصال والإبداع.
ويتميز التكوين، الذي تشرف عليه الأستاذة الدكتورة إيمان الفارسي، بمنهجية تجمع بين البحث العلمي والتجربة المهنية، حيث يستفيد الطلبة من إنجاز بحوث أكاديمية ومشاريع تطبيقية، إضافة إلى فترات تدريب ميداني وشراكات مع خبراء ومؤسسات وطنية ودولية، مما يعزز فرص اندماجهم المهني بعد التخرج.
كما يفتح هذا الماستر آفاقاً واسعة أمام خريجيه للعمل في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التواصل المؤسساتي، الصحافة، العلاقات العامة، التسويق الرقمي، الإشهار، تنظيم التظاهرات الثقافية والفنية، والصناعات الإبداعية المرتبطة بالسينما والموسيقى والنشر والألعاب الرقمية. ويؤهلهم لشغل مناصب مهمة كمسؤولي التواصل، ومديري المشاريع، ومستشاري الاتصال، ومنتجي المحتوى الرقمي، ومسيري المنصات الإعلامية.
ويستقبل البرنامج حاملي الإجازة في عدد من التخصصات، منها الدراسات الفرنسية والإنجليزية، والعلوم الاقتصادية والقانونية، وعلوم التربية، إلى جانب الشهادات المعترف بمعادلتها، وذلك وفق مسطرة انتقاء تعتمد دراسة الملفات وإجراء مقابلات شفوية لتقييم الكفاءات والدوافع العلمية للمترشحين.
وفي إطار انفتاحه على مختلف الفئات المهنية، يوفر الماستر أيضاً إمكانية متابعة الدراسة لفائدة الموظفين والأجراء من خلال نظام خاص للتكوين المستمر يراعي التزاماتهم المهنية.
ويُرتقب أن يستقبل البرنامج خلال الموسم الجامعي 2026-2027 ما مجموعه 80 طالباً وطالبة، فيما حُدد يوم 25 غشت 2026 كآخر أجل لإيداع ملفات الترشيح عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بجامعة القاضي عياض.
ويؤكد هذا التكوين مكانة كلية اللغات والآداب والفنون بآسفي كفضاء أكاديمي يسهم في إعداد جيل جديد من المتخصصين في التواصل والإعلام والصناعات الإبداعية، القادرين على مواكبة رهانات التحول الرقمي والمساهمة في التنمية الثقافية والاقتصادية للمغرب.











