أزمة مالية تهدد خدمات سوق تجاري.. ديون الكهرباء تتراكم ومسؤولية 73 مستفيداً تثير الجدل

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ 38 دقيقةآخر تحديث :
أزمة مالية تهدد خدمات سوق تجاري.. ديون الكهرباء تتراكم ومسؤولية 73 مستفيداً تثير الجدل

Loading

يجد أحد الأسواق التجارية نفسه أمام وضع مقلق، بعدما بدأت الديون المرتبطة باستهلاك الكهرباء في التراكم، بالتزامن مع توالي الإنذارات، ما يثير مخاوف من احتمال تأثر بعض الخدمات الأساسية التي يستفيد منها التجار والمرتفقون.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن العبء المالي المرتبط بتسيير السوق أصبح، وفق أصحاب هذه المعطيات، يقع عملياً على عاتق عدد محدود من المستفيدين، في وقت يضم السوق 73 مستفيداً.

وتطرح هذه الوضعية أسئلة حول مدى التزام جميع المستفيدين بالواجبات المالية المرتبطة بتسيير السوق والحفاظ على خدماته الأساسية، خصوصاً أن الإنارة والحراسة وغيرها من المرافق تحتاج إلى موارد مالية منتظمة لضمان استمرارها.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن بعض المستفيدين غادروا السوق، بينما نقل آخرون نشاطهم التجاري إلى محلات تقع خارج أسواره، في حين يواصل آخرون نشاطهم في محيط السوق، بما في ذلك الأرصفة والأزقة، مع استمرار استفادتهم، بحسب المصدر، من بعض الخدمات المرتبطة بالسوق.

كما تثار مسألة أخرى تتعلق ببعض المستفيدين الذين يزاولون نشاطهم داخل السوق، دون انتظام في أداء الواجب الشهري، وهو ما يضاعف، وفق المعطيات نفسها، الضغط المالي على الفئة الملتزمة بالأداء.

وفي المقابل، تؤكد الوثائق والقواعد المنظمة للسوق، بحسب المعطيات المقدمة، أن الالتزامات المالية والتدبيرية مرتبطة بالمستفيدين وفق إطار قانوني وأساس تنظيمي واضح، ما يجعل مسؤولية الوفاء بهذه الالتزامات محل نقاش ينبغي حسمه وفق القانون والوثائق المعتمدة.

ويرى المتضررون من الوضع الحالي أن استمرار تحمل عدد محدود من الأشخاص لنفقات يفترض أن تساهم فيها المجموعة كاملة يهدد بتفاقم الأزمة، ويجعل مستقبل الخدمات الأساسية داخل السوق أمام تحديات حقيقية.

وتبرز الحاجة، في هذا السياق، إلى معالجة الوضع بشكل جماعي ومسؤول، عبر مراجعة وضعية جميع المستفيدين، وتحديد الالتزامات المالية المترتبة على كل طرف، والعمل على تسوية المتأخرات، بما يضمن استمرار الإنارة والحراسة وباقي الخدمات الضرورية.

فالسوق، وفق التصور الذي تأسس عليه، ليس ملكاً لفئة محدودة، وإنما فضاء مشترك يستفيد منه عدد من الأطراف، الأمر الذي يجعل الحفاظ على استمراره مسؤولية جماعية، مع ضرورة احترام الالتزامات القانونية والمالية لكل مستفيد.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل يمكن أن يستمر السوق في توفير خدماته الأساسية إذا ظل العبء المالي محمولاً على عدد محدود من المستفيدين؟

إن معالجة هذا الوضع قبل تفاقمه تبدو أكثر إلحاحاً، خصوصاً في ظل تراكم الديون وتوالي الإنذارات، تفادياً للوصول إلى مرحلة تصبح فيها خدمات أساسية مهددة بالتوقف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!