![]()
بقلم: السيد إدريوش نبيل
تُعد المحطة الطرقية بطانة من بين أولى الواجهات التي تستقبل الوافدين إلى مدينة سلا، وهو ما يجعل محيطها، ولا سيما الحديقة الموجودة أمامها، فضاءً يفترض أن يعكس صورة تليق بتاريخ المدينة ومكانتها.
غير أن الوضع الحالي للحديقة يثير، بحسب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، تساؤلات بشأن مستوى العناية بها، بعدما بدأت بعض أجزائها تفقد رونقها، في ظل ما يوصف بغياب الانتظام في عملية السقي، رغم المجهودات المبذولة في مجال الصيانة.

ويُعتبر السقي المنتظم عنصراً أساسياً للحفاظ على الأشجار والمغروسات وضمان استدامة المساحات الخضراء، إذ لا تقتصر العناية بها على التنظيف والتشذيب فقط، بل تتطلب أيضاً تتبعاً مستمراً لمنظومة الري والصيانة.
كما تثير ظاهرة رمي النفايات ببعض أجزاء الحديقة استياءً لدى عدد من المرتادين، في مشهد يطرح الحاجة إلى تعزيز المراقبة والتوعية وتوفير التجهيزات اللازمة، إلى جانب تحسيس المواطنين بضرورة الحفاظ على الملك العمومي والفضاءات الخضراء.

ولا ينفصل وضع الحديقة عن محيط المحطة الطرقية نفسها، باعتبار أن الفضاءين يشكلان واجهة حضرية واحدة، وأي اختلال في أحدهما ينعكس بشكل مباشر على صورة الآخر، خصوصاً مع ارتفاع حركة المسافرين والزوار خلال فترات العطل والمناسبات.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الحفاظ على الحدائق والمساحات الخضراء بمدينة سلا يتطلب رؤية أكثر استدامة تقوم على انتظام السقي، والصيانة الدورية، والمراقبة المستمرة، مع ضمان توزيع متوازن للعناية بمختلف الفضاءات الخضراء.

وفي هذا السياق، تدعو جمعية نجمة الجهات المعنية إلى التدخل لإعادة الاعتبار إلى حديقة المحطة الطرقية، عبر تنظيفها وتأهيل منظومة السقي، والعناية بالمغروسات، وتعزيز المراقبة بمحيطها، بما يضمن الحفاظ عليها كفضاء أخضر وواجهة حضرية تليق بمدينة سلا.
وتبقى العناية بمثل هذه الفضاءات مسؤولية مشتركة بين الجهات المشرفة والمواطنين، حتى تستعيد الحديقة وظيفتها باعتبارها فضاءً جمالياً وبيئياً، وواجهة أولى يستقبل بها الزائر مدينة سلا.











