![]()
جددت مصر موقفها الرافض لأي محاولة لفرض واقع جديد على مياه نهر النيل، وذلك عقب تصريحات منسوبة إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي بشأن التوجه نحو بناء سدود إضافية والتحكم في تدفقات المياه المتجهة إلى دولتي المصب.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر مسؤول أن التصريحات الإثيوبية تعكس، من وجهة نظر القاهرة، استمرار ما وصفه بـ«النهج الأحادي»، معتبراً أن السعي إلى التحكم في تدفقات نهر دولي مشترك يتعارض مع قواعد القانون الدولي.
وأكد المصدر أن نهر النيل يمثل مورداً مائياً مشتركاً بين دول الحوض، وليس ملكاً لدولة واحدة، مشدداً على أن إدارة موارده ينبغي أن تقوم على التعاون والتشاور وحسن النية، مع احترام حقوق ومصالح مختلف الدول المعنية.
وأضاف أن الإعلان عن السعي إلى السيطرة على تدفقات المياه يثير مخاوف كبيرة لدى القاهرة، خصوصاً في ظل تأكيد إثيوبيا المتكرر أن مشاريعها المائية تهدف أساساً إلى تحقيق التنمية وتوليد الطاقة دون الإضرار بدول الجوار.
القاهرة تتمسك بحقوقها المائية
وأشارت مصر إلى أنها سبق أن أبلغت مجلس الأمن الدولي بأنها ستتخذ التدابير التي يتيحها القانون الدولي لحماية حقوقها ومصالحها المرتبطة بمياه النيل، مؤكدة أن لديها مجموعة من الأدوات التي تمكنها من الدفاع عن مصالحها.
وشدد المصدر المصري على أن القاهرة لن تقبل بسيطرة أي طرف بشكل منفرد على تدفقات المياه نحو دول المصب، في رسالة تعكس استمرار حساسية ملف المياه في العلاقات المصرية الإثيوبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل الخلاف المستمر بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى بشأن سد النهضة الإثيوبي، ولا سيما طريقة تشغيله وإدارة مياه النيل الأزرق.
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد أعلن في 9 شتنبر من العام الماضي افتتاح سد النهضة رسمياً، بعد سنوات من الأشغال التي بدأت سنة 2011، بهدف إنتاج الطاقة الكهربائية.
ويمثل المشروع بالنسبة إلى إثيوبيا ورشاً استراتيجياً لإنتاج الكهرباء ودعم التنمية، في حين تنظر إليه القاهرة من زاوية مختلفة، بسبب مخاوفها من انعكاساته المحتملة على تدفق مياه النيل وحصتها السنوية التي تقدر بـ55.5 مليار متر مكعب.
أما السودان، فيثير السد بالنسبة إليه تساؤلات مرتبطة بأمن منشآته المائية وبانتظام تدفقات المياه، ما يجعل ملف سد النهضة واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في منطقة حوض النيل.











