أطباء القطاع الخاص يحتجون على مقتضيات «الرقمنة الصحية» ويطالبون بالحوار

BENNOUNA MOHAMED YAZIDمنذ ساعتينآخر تحديث :
أطباء القطاع الخاص يحتجون على مقتضيات «الرقمنة الصحية» ويطالبون بالحوار

Loading

عبّرت التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص عن رفضها لأي تنزيل أحادي لمشروع القانون رقم 52.26 المتعلق بالنظام الوطني المندمج للمعلومات الصحية، مطالبة بفتح حوار جدي مع مهنيي القطاع قبل اعتماد المقتضيات الجديدة وتطبيقها.

وأكدت التنسيقية، في بلاغ لها، أنها لا تعارض رقمنة المنظومة الصحية، بل تعتبر الأدوات الرقمية وسيلة مهمة لتحسين استمرارية العلاج وتسهيل مسار المرضى وتعزيز التنسيق بين مختلف مهنيي الصحة.

غير أنها شددت، في المقابل، على أن الرقمنة لا ينبغي أن تتحول إلى مصدر أعباء إدارية وتقنية ومالية وقانونية إضافية يتحملها الطبيب، دون توفير الوسائل والإمكانيات الضرورية لمواكبة هذا التحول.

وطالب الأطباء بتحديد واضح ودقيق للمسؤوليات والالتزامات القانونية التي ستترتب عن النظام الجديد، مع الحرص على ألا تؤدي الإجراءات الرقمية إلى تقليص الوقت المخصص لفحص المرضى وعلاجهم بسبب أعباء إدارية إضافية.

كما دعت التنسيقية إلى مواكبة العيادات الخاصة في تحمل تكاليف البرمجيات والتجهيزات المعلوماتية والصيانة والأمن السيبراني والربط بالإنترنت، فضلاً عن تكوين العاملين على استعمال الأنظمة الرقمية الجديدة.

وفي الجانب المتعلق بحماية المعطيات، شدد الأطباء على ضرورة توفير ضمانات صارمة لحماية سرية وأمن البيانات الطبية والشخصية للمرضى، بالنظر إلى طبيعتها الحساسة.

واقترحت التنسيقية اعتماد مرحلة انتقالية واقعية تسبقها تجارب ميدانية وتقييمات بمشاركة ممثلي المهنيين، إلى جانب مراجعة المقتضيات الزجرية، تفادياً لمعاقبة الأطباء بسبب أعطاب تقنية أو اختلالات تنظيمية خارجة عن إرادتهم.

وأعرب الأطباء عن قلقهم من الالتزامات الجديدة المرتبطة بتغذية الملف الطبي المشترك ونقل المعطيات والربط البيني للأنظمة المعلوماتية والأمن الرقمي وتوثيق المعلومات، خصوصاً في ظل تفاوت الإمكانيات المادية والتنظيمية بين العيادات الطبية الخاصة.

وأكدت التنسيقية أن نجاح مشروع الرقمنة الصحية يتطلب إشراك مهنيي الصحة في بلورته وتنزيله، معتبرة أن الإصلاح ينبغي أن يقوم على التشاور والثقة والمواكبة والانخراط المهني، وليس على الإكراه والعقوبات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!