![]()
تشهد مدينة طنجة خلال السنوات الأخيرة انتشارا لافتا للتروتينيت والدراجات الكهربائية، في مشهد أصبح جزءاً من الحياة اليومية داخل عدد من شوارع وأحياء المدينة، لكنه في المقابل يثير تساؤلات متزايدة حول شروط استعمال هذه الوسائل ومدى احترام قواعد السلامة والمرور.
ويرى متابعون أن الإشكال لا يرتبط بوسائل النقل الكهربائية في حد ذاتها، وإنما بطريقة استعمالها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالسرعة، أو عدم احترام قواعد السير، أو استعمالها في ظروف قد تعرض أصحابها ومستعملي الطريق للخطر.
ويُطرح في هذا السياق سؤال أساسي : هل ينبغي انتظار وقوع حوادث أو تفاقم مظاهر الفوضى حتى تتحرك الجهات المعنية، أم أن الوقاية وتطبيق القانون منذ بداية انتشار هذه الوسائل يبقيان الخيار الأكثر نجاعة؟
فالحملات الأمنية وحجز بعض الدراجات أو التروتينيت المخالفة قد تكون ضرورية عند تسجيل تجاوزات، غير أن المقاربة الوقائية تظل أكثر أهمية، من خلال توعية المستعملين وتوضيح القواعد القانونية، إلى جانب مراقبة مدى احترامها بشكل مستمر.
وتبرز تجارب عدد من الدول الأوروبية أهمية ربط استعمال وسائل النقل الكهربائية بشروط واضحة تتعلق بالسلامة والتجهيزات والسن والتأمين وغيرها، مع فرض غرامات عند تسجيل مخالفات، بما يجعل احترام القانون جزءاً من ثقافة استعمال هذه الوسائل.
وفي طنجة، يبدو أن النقاش لم يعد يتعلق بظاهرة جديدة، وإنما بكيفية تدبيرها قبل أن تتحول بعض السلوكيات المخالفة إلى أمر واقع يصعب الحد منه.
وبين حرية التنقل وضرورة حماية مستعملي الطريق، تبقى المسؤولية مشتركة بين السلطات والمواطنين، فيما يظل تطبيق القانون بشكل منتظم وواضح من أهم الوسائل الكفيلة بتفادي الفوضى والحد من الحوادث قبل وقوعها.







