![]()
بقلم: توفيق علول – جريدة لقاء
أثارت عملية استعمال آليات تابعة لجماعة الغنادرة بدوار الجوابرة جدلاً في أوساط محلية، وسط تساؤلات وانتقادات بشأن طبيعة الأشغال المنجزة، وما إذا كان توظيف هذه الآليات يندرج فعلاً ضمن مهام الجماعة وخدمة المصلحة العامة.
ويرى منتقدون أن استعمال وسائل ومعدات الجماعة في هذه الظروف يطرح علامات استفهام حول مدى احترام مبدأ الحياد في تدبير الممتلكات والموارد العمومية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وما قد يترتب عن ذلك من تأويلات سياسية وانتخابية.
وتظل آليات الجماعة ومعداتها مخصصة لخدمة الصالح العام وتنفيذ الأشغال والمشاريع الجماعية، وهو ما يجعل أي استعمال لها في سياق قد يُفهم منه تحقيق مكاسب انتخابية موضوعاً يستدعي توضيحاً رسمياً، ضماناً للشفافية وحق المواطنين في معرفة طبيعة العمليات المنجزة وأهدافها.
وفي المقابل، تبقى الاتهامات المتداولة مجرد ادعاءات ما لم تثبتها الجهات المختصة، كما يظل من حق رئيس جماعة الغنادرة تقديم توضيحاته للرأي العام المحلي بشأن طبيعة الأشغال التي تمت بدوار الجوابرة، والجهة التي أصدرت الأمر بها، والأساس القانوني الذي استند إليه استعمال آليات الجماعة.
وبعيداً عن التجاذبات والحسابات السياسية، يظل النقاش الأساسي مرتبطاً بضرورة حماية المال العام، وضمان تكافؤ الفرص، واحترام الحياد في تدبير الشأن المحلي، مع الاحتكام إلى القواعد القانونية والمؤسسات المختصة عند وجود أي شبهة أو اعتراض.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه لدى عدد من أبناء المنطقة: هل ما جرى بدوار الجوابرة يندرج في إطار خدمة المصلحة العامة، أم أن الأمر يتعلق بتوظيف لإمكانيات الجماعة في سياق انتخابي؟
والفصل في هذا الجدل يظل رهيناً بتوضيحات الجهات المعنية، وبالمعطيات الرسمية التي يمكن أن تحدد طبيعة الأشغال وأساسها القانوني، بعيداً عن الأحكام المسبقة.











