![]()
يخلد الشعب المغربي، غداً الخميس، الذكرى الـ73 لملحمة ثورة الملك والشعب، التي شكلت محطة حاسمة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، وجسدت قوة التلاحم بين العرش والشعب في مواجهة الاستعمار.
وتعود هذه الذكرى إلى 20 غشت 1953، حين أقدمت سلطات الحماية الفرنسية على نفي السلطان الراحل محمد الخامس وأسرته الملكية، في محاولة لقطع الصلة بين العرش والحركة الوطنية والشعب المغربي.
غير أن قرار النفي كان بداية مرحلة جديدة من المقاومة، إذ اندلعت مظاهرات واحتجاجات وأعمال فدائية في مختلف مناطق المملكة، مطالبة بعودة الملك الشرعي وإنهاء الاحتلال. كما تعززت المقاومة بانطلاق عمليات جيش التحرير بشمال المغرب في أكتوبر 1955.
وبعد تصاعد الكفاح الوطني، عاد الملك محمد الخامس إلى أرض الوطن في 16 نونبر 1955، لتبدأ مرحلة استكمال الاستقلال واسترجاع عدد من المناطق التي كانت لا تزال خاضعة للاحتلال.
وتستحضر هذه المناسبة أيضاً محطات بارزة من تاريخ المقاومة المغربية، من بينها معارك الهري وأنوال وبوغافر وجبل بادو، إلى جانب محطة وثيقة المطالبة بالاستقلال سنة 1944 وزيارة محمد الخامس لطنجة سنة 1947، التي شكلت منعطفاً مهماً في مسار المطالبة بالاستقلال والوحدة الوطنية.
وبهذه المناسبة، تنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مجموعة من الأنشطة التربوية والثقافية والتواصلية عبر مختلف جهات المملكة، بهدف تعريف الأجيال الجديدة بمحطات الكفاح الوطني واستحضار القيم التي ميزت تلك المرحلة، وفي مقدمتها التضحية والوفاء والوطنية والتلاحم.
وتظل ذكرى ثورة الملك والشعب مناسبة لاستحضار صفحات بارزة من تاريخ المغرب الحديث، وربط الأجيال الجديدة بذاكرة المقاومة والنضال من أجل الاستقلال والوحدة الوطنية.











