![]()
تعيش ساكنة مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، منذ نحو شهر، على وقع اضطرابات متواصلة في التزويد بالماء الصالح للشرب، ما زاد من معاناة الأسر، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والحاجة المتزايدة إلى هذه المادة الحيوية.
وأمام استمرار الوضع، تجد العديد من الأسر نفسها مضطرة إلى البحث عن بدائل لتأمين حاجياتها اليومية من الماء، في وقت تتعالى فيه مطالب المواطنين بضرورة التدخل العاجل لإعادة التزويد بشكل منتظم ووضع حد لأزمة امتدت لأسابيع.
وقال عصام أبا الحسان، نائب رئيس جماعة مولاي بوعزة، إن اضطرابات الماء تحولت إلى معاناة يومية حقيقية بالنسبة إلى السكان، موضحا أن الأزمة مستمرة منذ قرابة شهر، ومحملا الشركة الجهوية متعددة الخدمات مسؤولية الوضع القائم.
وأكد المتحدث أن الأمر لا يتعلق بانقطاع عابر أو عطب تقني محدود، بالنظر إلى طول مدة الاضطرابات وتكرارها خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن سكان المنطقة سبق أن واجهوا فترات مماثلة، ما جعل مشكل الماء يتحول إلى أزمة مزمنة.
مطالب بمعالجة الاختلالات
ويرى أبا الحسان أن تزامن الأزمة مع فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة ضاعف من معاناة الأسر، التي تحتاج إلى الماء للشرب والنظافة ومختلف الاستعمالات المنزلية، بينما تضطر في بعض الأحيان إلى البحث عن وسائل بديلة لتأمين حاجياتها الأساسية.
وأشار إلى أن الساكنة كانت تنتظر أن تساهم المشاريع والتدخلات التي أعلنت عنها الجهات المسؤولة خلال السنوات الماضية في إنهاء الانقطاعات وتحسين جودة الخدمة، غير أن تجدد الأزمة يثير، حسب تعبيره، تساؤلات حول مدى فعالية تلك المشاريع ونتائجها على أرض الواقع.
وشدد نائب رئيس الجماعة على أن معالجة الوضع تتطلب تجاوز الحلول المؤقتة والتدخلات الظرفية، واعتماد مقاربة شاملة لمختلف الاختلالات التي تؤثر على منظومة التزويد، خاصة ما يرتبط بالشبكة وقنوات الجر ومحطات الضخ، إضافة إلى الصعوبات المرتبطة بالمناطق المرتفعة.
وطالب الجهات المعنية، وفي مقدمتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، بالتدخل العاجل لإعادة تزويد السكان بالماء بشكل طبيعي ومنتظم، مع وضع برنامج واضح لتفادي تكرار الانقطاعات مستقبلا.
كما دعا إلى تعزيز التواصل مع المواطنين، وإطلاعهم بشكل واضح على أسباب اضطرابات التزويد والإجراءات المتخذة لمعالجتها، إلى جانب الكشف عن حصيلة المشاريع التي سبق الإعلان عنها ومدى تحقيقها للأهداف المرتبطة بتحسين خدمة الماء بالمنطقة.
وأكد أبا الحسان أن الماء يمثل خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، معتبرا أن استمرار اضطراب التزويد لفترات طويلة يستدعي تدخلا عاجلا ومسؤولا من مختلف الجهات المعنية، بما يضمن عودة الخدمة بشكل منتظم ومستدام ويضع حدا لمعاناة سكان مولاي بوعزة.











