![]()
افتُتحت، مساء الاثنين بساحة رأس المصلى بمدينة طنجة، فعاليات الدورة الثامنة عشرة من المعرض الجهوي للصناعة التقليدية، الذي يستمر إلى غاية 2 شتنبر المقبل، تحت شعار: «الصناعة التقليدية: تراث حي وإبداع متجدد».
وتأتي هذه التظاهرة السنوية، المنظمة من طرف غرفة الصناعة التقليدية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تحت إشراف ولاية الجهة، وبشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤسسة «دار الصانع» وجامعة غرف الصناعة التقليدية بالمغرب، وبدعم من جماعة طنجة وبتنسيق مع المديرية الجهوية للصناعة التقليدية، تزامناً مع الاحتفالات بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد.
ويمتد المعرض على مساحة تقارب 1800 متر مربع، بمشاركة أكثر من 90 عارضاً وعارضة يمثلون مختلف عمالات وأقاليم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى جانب مشاركين من جهات أخرى، من صناع تقليديين وتعاونيات تنشط في مجالات حرفية متعددة.
ويقدم المشاركون تشكيلة واسعة من المنتجات التي تعكس تنوع الموروث المغربي، وتجمع بين أصالة الحرفة وروح الابتكار، بما يمنح الزوار فرصة لاكتشاف نماذج من الإبداع التقليدي الذي تتوارثه الأجيال وتحافظ عليه التعاونيات والحرفيون.
ولا يقتصر دور المعرض على الجانب الثقافي والتراثي، إذ يشكل أيضاً منصة اقتصادية وتسويقية مهمة أمام الحرفيين والتعاونيات، تتيح لهم التعريف بمنتجاتهم والوصول إلى زبائن جدد، فضلاً عن تبادل الخبرات وبحث فرص التعاون وإبرام شراكات جديدة.
وفي هذا السياق، أبرز حسن أسداد، رئيس تعاونية «تزكزاوت» للأعشاب الطبية والعطرية بالمضيق، أهمية المشاركة في هذه التظاهرة باعتبارها فرصة للتعريف بالمنتوجات المجالية والوصول إلى عدد أكبر من الزوار، مشيداً في الوقت ذاته بجودة التنظيم.
من جهتها، أكدت كوثر بنجلون، وهي حرفية من طنجة متخصصة في الطرز الرباطي واليدوي، أن مشاركتها ترمي إلى إبراز جانب من الإرث التاريخي والهوية المغربية الأصيلة، والمساهمة في الحفاظ على المهارات الحرفية ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
أما ربيع بن التهامي، مسير تعاونية «فنون الشاون» المتخصصة في الزخرفة على الخشب، فأوضح أن حضوره يهدف إلى التعريف بجمالية هذا الفن ودقته، وإبراز إبداعات الحرفيين المغاربة، مع العمل على إحياء هذه الحرفة وضمان استمرارها.
ويمنح المعرض لسكان طنجة وزوارها فرصة للوقوف عن قرب على ثراء الصناعة التقليدية المغربية، واكتشاف منتجات تجمع بين القيمة الفنية والبعد التراثي، في وقت تواصل فيه مثل هذه المبادرات دعم الحرفيين والتعاونيات وتعزيز حضور المنتوج التقليدي في الحركة الاقتصادية والسياحية للمدينة.










