قبيل الدخول المدرسي.. «البيع العشوائي» للكتب واللوازم يثير قلق الكتبيين

BENNOUNA MOHAMED YAZID28 أغسطس 2026آخر تحديث :
قبيل الدخول المدرسي.. «البيع العشوائي» للكتب واللوازم يثير قلق الكتبيين

Loading

مع اقتراب موعد الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2026-2027، يتجدد النقاش داخل قطاع المكتبات بالمغرب حول انتشار بيع الكتب والمقررات واللوازم المدرسية خارج القنوات التجارية المتخصصة، وسط مطالب بتشديد المراقبة وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المهنيين.

وعبّرت رابطة الكتبيين بالمغرب عن استيائها من تنامي ما وصفته بمظاهر «البيع العشوائي»، سواء على الأرصفة أو داخل محلات لا تتخصص في بيع الكتب والمستلزمات المدرسية، معتبرة أن استمرار هذه الممارسات يربك السوق ويؤثر في السير الطبيعي للدخول المدرسي.

وفي هذا السياق، وجهت الرابطة مراسلة إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، نبهت فيها إلى تنامي بيع الكتب واللوازم المدرسية من طرف أشخاص وجهات لا تتوفر، وفق تعبيرها، على الصفة القانونية لممارسة هذا النشاط.

وترى الهيئة المهنية أن هذه الممارسات تساهم في اتساع السوق الموازية، وتخلق منافسة تعتبرها غير مشروعة بالنسبة إلى المكتبات والمهنيين الذين يزاولون نشاطهم داخل الإطار القانوني، فضلاً عن تأثيرها على تنظيم القطاع.

وطالبت الرابطة المصالح المختصة بتكثيف عمليات المراقبة والتصدي لأشكال بيع الكتب واللوازم المدرسية خارج الإطار القانوني، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القواعد المنظمة للنشاط التجاري وحماية مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين.

من جانبه، قال الحسين المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، إن ظاهرة بيع الأدوات والمستلزمات المدرسية خارج المكتبات تتكرر مع كل موسم دراسي، سواء من خلال الباعة الجائلين أو عبر جهات لا تتخصص في هذا المجال.

وأوضح المعتصم أن هذه الممارسات تؤدي، بحسب تقديره، إلى خلق سوق موازية تفرض منافسة قوية على المكتبات، خاصة عندما يتم عرض بعض المنتجات بأثمان منخفضة يصعب على المهنيين العاملين في القطاع مجاراتها.

وأشار المتحدث إلى أن نطاق الظاهرة أصبح يشمل مختلف أنواع اللوازم المدرسية، إضافة إلى بعض الكتب والمقررات، مبرزاً أن المهنيين سبق أن أثاروا الموضوع أمام وزارة التربية الوطنية، وينتظرون أيضاً تدخلاً من وزارة الداخلية للحد من الممارسات التي يعتبرونها غير منظمة.

وأكد رئيس الرابطة أن مراقبة المحلات التجارية للتأكد من توفرها على التراخيص اللازمة لممارسة الأنشطة المهنية ينبغي أن تشمل كذلك الجهات التي تبيع اللوازم المدرسية خارج الإطار القانوني المحدد، بما يضمن وضوح شروط المنافسة داخل السوق.

ويأتي هذا الجدل في وقت تستعد فيه الأسر المغربية لموسم دراسي جديد، إذ من المقرر أن تنطلق الدراسة بشكل فعلي وإلزامي يوم 7 شتنبر 2026 بالنسبة إلى التعليم الأولي وأسلاك التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، وفق البرمجة التي وضعتها وزارة التربية الوطنية.

ومع اقتراب موعد الدخول المدرسي، يعيد المهنيون طرح إشكالية تنظيم سوق الكتب واللوازم المدرسية، مطالبين بتطبيق القواعد نفسها على مختلف المتدخلين، بما يحافظ على استقرار القطاع ويضمن منافسة أكثر توازناً خلال واحدة من أكثر الفترات نشاطاً بالنسبة إلى المكتبات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!