![]()
أفادت مصادر موريتانية مطلعة، وفق ما أوردته معطيات إعلامية، بأن مسيّرة تابعة للقوات المسلحة الملكية استهدفت، صباح الثلاثاء، سيارتين كانتا تقلان أشخاصاً منحدرين من مخيمات تندوف، يُعتقد أنهم منقبون، وذلك بعد دخولهم المنطقة العازلة في الصحراء على مستوى منطقة «گارزرز».
وحسب المصدر ذاته، نقلاً عن شهادات لمنقبين موريتانيين كانوا بالقرب من مكان الواقعة، فإن القصف لم يسفر عن تسجيل وفيات، فيما أصيب شخصان بجروح، كما لحقت أضرار بالسيارتين، بعدما تعطل محرك إحداهما، في حين تعرضت الثانية لأضرار كبيرة جراء الحريق، وفق المعطيات المتداولة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق استمرار الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة في مراقبة المناطق الصحراوية، وما أفرزته هذه التطورات من تحولات ميدانية مرتبطة برصد التحركات داخل المنطقة العازلة والمناطق القريبة من تمركزات القوات المسلحة الملكية.
وتطرح التحركات المدنية داخل المناطق العازلة إشكالات أمنية وميدانية، خاصة في ظل صعوبة التحقق الفوري من طبيعة بعض التحركات، وهو ما سبق أن جعل أنشطة المنقبين عن الذهب في المناطق الحدودية موضوع تحذيرات متكررة من السلطات الموريتانية، التي تدعو إلى احترام الحدود الوطنية وممارسة أنشطة التنقيب داخل التراب الموريتاني.
وفي هذا السياق، سبق أن سجلت المنطقة وقائع مماثلة استهدفت خلالها سيارات لمنقبين موريتانيين بعد دخولهم مناطق عازلة، وفق مصادر إعلامية موريتانية، الأمر الذي أثار نقاشاً بشأن مخاطر الاقتراب من مناطق ذات حساسية أمنية وعسكرية.
وبالتزامن مع ذلك، عززت السلطات الموريتانية مراقبتها للحدود الشمالية للبلاد، في إطار إجراءات تهدف إلى الحد من التحركات غير المرخصة وتأمين المنطقة الحدودية، وسط حديث عن تعزيز نقاط التفتيش وإحداث مناطق يمنع على المدنيين دخولها.
وتظل المعطيات المتعلقة بواقعة الثلاثاء بحاجة إلى تأكيد من الجهات الرسمية المختصة، خصوصاً ما يرتبط بهوية الأشخاص الموجودين داخل السيارتين، وظروف دخولهم المنطقة العازلة، وطبيعة الأضرار والإصابات المسجلة.
كما يبقى تحديد ملابسات الواقعة ومسؤوليات الأطراف المرتبطة بها رهيناً بما قد تكشف عنه التحقيقات أو البيانات الرسمية، في ظل حساسية الوضع الأمني بالمنطقة العازلة وتداخل الاعتبارات المرتبطة بالأمن والحدود وأنشطة التنقيب.











