عضو بـ«التقدم والاشتراكية» بالأخصاص يدعو أبناء الجماعة للعمل مع «الأصالة والمعاصرة».. تساؤلات حول الموقف الحزبي

الحسين منصوريمنذ ساعتينآخر تحديث :
عضو بـ«التقدم والاشتراكية» بالأخصاص يدعو أبناء الجماعة للعمل مع «الأصالة والمعاصرة».. تساؤلات حول الموقف الحزبي

Loading

متابعة ـ الحسين منصوري

الأخصاص إقليم سيدي افني أثار موقف منسوب إلى أحد أعضاء حزب التقدم والاشتراكية بجماعة الأخصاص، يدعو فيه أبناء الجماعة إلى العمل إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، جدلًا وتساؤلات في أوساط المتابعين للشأن السياسي المحلي، خصوصًا في ظل أجواء الحملة الانتخابية الحالية.

وتطرح هذه الواقعة سؤالًا سياسيًا وتنظيميًا واضحًا: هل يتعلق الأمر بمبادرة شخصية تعبر عن قناعة صاحبها، أم بموقف يتعارض مع الانتماء الحزبي والاصطفاف الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية؟

ففي الوقت الذي تخوض فيه الأحزاب السياسية غمار الاستحقاقات الانتخابية وتسعى إلى تعبئة مناضليها وأنصارها، تبدو الدعوة إلى العمل مع حزب منافس انتخابيًا أمرًا يفتح الباب أمام نقاش واسع حول حدود الالتزام الحزبي، ومدى احترام الأعضاء للتوجهات والقرارات التنظيمية لأحزابهم.

ولا يتعلق الأمر هنا بإدانة الشخص أو إصدار حكم مسبق عليه، بقدر ما يتعلق بضرورة توضيح خلفيات هذا الموقف للرأي العام المحلي، خاصة إذا كان المعني بالأمر يشغل مسؤولية أو صفة تنظيمية داخل حزب التقدم والاشتراكية.

كما يحق للمتابعين التساؤل: هل قيادة الحزب على علم بهذا الموقف؟ وهل تعتبره مجرد اختيار شخصي، أم أن لها موقفًا تنظيميًا بشأن دعوة أحد أعضائها إلى مساندة منافس انتخابي؟

وفي المقابل، يبقى من حق المعني بالأمر تقديم توضيحه للرأي العام، وشرح ما إذا كانت الدعوة صدرت باسمه الشخصي أم في إطار موقف تنظيمي معتمد.

وبين الموقف الشخصي والالتزام الحزبي، تبقى الحقيقة بحاجة إلى توضيح رسمي، حتى لا تتحول التأويلات السياسية إلى أحكام مسبقة.

فالانتخابات ليست فقط مناسبة للتنافس على الأصوات، وإنما أيضًا محطة لاختبار مدى وضوح المواقف، وانسجام الخطاب، واحترام الالتزامات السياسية والتنظيمية أمام المواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: عفوا !!