![]()
بقلم: إدريوش نبيل
تعيش مدينة سلا على وقع حركية سياسية وانتخابية متسارعة، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، وسط منافسة مرتقبة على سبعة مقاعد برلمانية موزعة بين دائرتي سلا المدينة وسلا الجديدة.
وتأتي هذه الاستحقاقات في سياق شهد عدداً من التحولات داخل المشهد الحزبي المحلي، من أبرزها انتقال بعض الأسماء بين التنظيمات السياسية، وهو ما أعاد ترتيب التحالفات والحسابات الانتخابية مقارنة بالاستحقاقات السابقة.
سلا المدينة.. أربعة مقاعد ومنافسة متعددة
في دائرة سلا المدينة، تتجه الأنظار إلى عدد من الأسماء التي تستعد لخوض غمار المنافسة، من بينها عمر الأزرق عن التجمع الوطني للأحرار، وعماد الريفي عن الأصالة والمعاصرة، وإدريس السنتيسي عن حزب الاستقلال، إلى جانب صلاح الدين بلحسن عن الحركة الشعبية.
كما يدخل حزب العدالة والتنمية السباق من خلال كمال الكوشي، فيما تشارك أحزاب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وتحالف اليسار في المنافسة على المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة.
ويُنتظر أن تلعب طبيعة اللوائح، وحجم التعبئة الميدانية، ومدى قدرة المرشحين على استقطاب الناخبين، أدواراً مهمة في تحديد مآل هذه الدائرة.
انتقال السنتيسي.. مواجهة جديدة مع الحركة الشعبية
ويُعد انتقال إدريس السنتيسي من الحركة الشعبية إلى حزب الاستقلال من أبرز التحولات التي طبعت المشهد الانتخابي في سلا.
وسيخوض السنتيسي هذه المرة المنافسة في مواجهة حزبه السابق، الذي اختار صلاح الدين بلحسن لقيادة لائحته، ما يضفي على السباق في سلا المدينة بعداً إضافياً من التنافس بين أسماء سبق أن جمعتها التجربة الحزبية نفسها.
ويبقى حضور السنتيسي الانتخابي وقدرته على الحفاظ على رصيده السابق من بين العناصر التي ستخضع للاختبار خلال هذه الاستحقاقات.
الأصالة والمعاصرة.. أسماء جديدة وحسابات متجددة
من جهته، يدخل حزب الأصالة والمعاصرة غمار الانتخابات بأسماء جديدة نسبياً في المشهد المحلي، إذ يقود عماد الريفي لائحته في سلا المدينة، فيما اختار الحزب العربي الرويش في دائرة سلا الجديدة.
وشهدت مرحلة التزكيات نقاشات داخلية بعدد من الأحزاب، قبل الانتقال إلى مرحلة إعداد اللوائح والتواصل المباشر مع الناخبين، في وقت بدأت فيه مختلف التنظيمات تكثيف تحركاتها استعداداً للحملة الانتخابية.
سلا الجديدة.. ثلاثة مقاعد في دائرة مفتوحة
بدورها، تعرف دائرة سلا الجديدة منافسة على ثلاثة مقاعد، مع بروز أسماء عبد الكريم الزمزامي عن التجمع الوطني للأحرار، ومحمد بنعطية عن الحركة الشعبية، والعربي الرويش عن الأصالة والمعاصرة.
كما ينافس عزيز هناوي باسم حزب العدالة والتنمية، إلى جانب إبراهيم أكساب عن التقدم والاشتراكية، في انتظار اكتمال الصورة الانتخابية مع انطلاق الحملة وتكثيف اللقاءات التواصلية مع الناخبين.
ومن بين التحولات اللافتة في هذه الدائرة، انتقال محمد بنعطية من الأصالة والمعاصرة إلى الحركة الشعبية، ليجد نفسه بدوره في مواجهة تنظيمه الحزبي السابق داخل السباق الانتخابي.
قضايا المدينة في صدارة الاهتمام
ومع اقتراب موعد الحملة الانتخابية، يُنتظر أن تحتل القضايا المرتبطة بالحياة اليومية لسكان سلا موقعاً بارزاً في خطابات المرشحين، خصوصاً ما يتعلق بالنقل والتشغيل والتعليم والصحة والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
وتشكل هذه الملفات، إلى جانب قدرة المرشحين والأحزاب على التواصل الميداني، عناصر أساسية في تحديد طبيعة المنافسة داخل الدائرتين الانتخابيتين.
سبعة مقاعد في انتظار الحسم
وبين تعدد الأسماء والتحولات الحزبية، تبدو خريطة المنافسة في سلا مفتوحة على أكثر من احتمال، في انتظار ما ستفرزه الحملة الانتخابية وما ستقوله صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر.
وتتجه الأنظار إلى مدى قدرة مختلف الأحزاب على الحفاظ على مواقعها أو تعزيز حضورها، في حين تراهن تنظيمات أخرى على استثمار التحولات التي شهدها المشهد المحلي من أجل تحسين نتائجها.
وفي النهاية، سيظل الحسم بيد الناخبين، الذين سيحددون عبر صناديق الاقتراع ملامح التمثيلية البرلمانية الجديدة لمدينة سلا.











