![]()
أعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، الاثنين 14 شتنبر، عن تحقيق خطوة جديدة في مجال الانتقال الطاقي، بعد شروع فرعها المتخصص في إنتاج وتخزين الكهرباء من مصادر متجددة، OCP Green Energy، في تشغيل أول نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بالموقع المنجمي لابن جرير.
ويأتي هذا المشروع بعد تشغيل المرحلة الأولى من محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، التي تصل قدرتها الإجمالية إلى 202 ميغاواط، موزعة بين محطة ابن جرير بقدرة 67 ميغاواط، وفم تيزي بـ30 ميغاواط، وأولاد فارس بخريبكة بـ105 ميغاواط.
ويتيح نظام تخزين الطاقة بالبطاريات تخزين الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية خلال فترات وفرة الإنتاج، قبل إعادة ضخها عند ارتفاع الطلب، خصوصاً خلال ساعات الذروة، بما يعزز استقرار واستمرارية تزويد المنشآت الصناعية والمنجمية بالكهرباء المتجددة.
وتبلغ قدرة النظام الجديد 25 ميغاواط، بسعة تخزين تصل إلى 125 ميغاواط-ساعة، ما يوفر نحو خمس ساعات من التخزين. ومن المنتظر أن يساهم المشروع في الحد من تقلبات الإنتاج الكهروضوئي، وتحسين مرونة المنظومة الكهربائية، فضلاً عن توفير خدمات مساعدة من بينها ضبط التردد وتعويض الطاقة التفاعلية.
واعتمد المشروع تقنية LFP (ليثيوم حديد الفوسفات)، التي تتميز بمستويات مرتفعة من الأمان والاستقرار الحراري والاستدامة، فيما يصل العمر الافتراضي للنظام إلى 25 سنة مع دورة يومية للشحن والتفريغ.
وبلغت قيمة الاستثمار في المشروع حوالي 170 مليون درهم، وشملت اقتناء البطاريات ومعدات التخزين، إلى جانب مختلف أشغال الهندسة المدنية والكهربائية والإدماج والدراسات والإشراف، التي أنجزت بكفاءات مغربية.
كما استفاد المشروع من تمويل بقيمة 20 مليون دولار من صندوق التكنولوجيا النظيفة، في إطار دعم حلول مبتكرة لتخزين الطاقة المنتجة من مصادر متجددة.
وبعد استكمال تركيب البطاريات ومعدات التحويل وأنظمة التحكم، انطلقت عمليات تشغيل النظام تمهيداً لإجراء اختبارات الأداء خلال الأسابيع المقبلة، قبل الانتقال إلى مرحلة الاستغلال الفعلي.
ومن المرتقب، بعد دخول النظام الخدمة، أن يساهم في تحسين التوافق بين إنتاج الطاقة الشمسية واحتياجات المنشآت الصناعية، إضافة إلى خفض الفاتورة الكهربائية للموقع الصناعي للمجموعة بنسبة تصل إلى 25 في المائة خلال ساعات الذروة.
وأكد عمر قدير، المدير العام لـOCP Green Energy، أن إدماج التخزين يمثل امتداداً طبيعياً للاستراتيجية الطاقية للمجموعة، ويسمح بتحقيق توازن أفضل بين الإنتاج المتغير للطاقات المتجددة والاحتياجات المستمرة للمنشآت الصناعية، مع تعزيز موثوقية الإمدادات من الطاقة.











